المحمدية: العامل العلوي المدغري يحصد أخطاء مخرجات خارطته الانتخابية
هبة زووم – محمد خطاري
بعدما اعتقدت الدولة المغربية أن صياغة دستور جديد سنة 2011، ووضع القاسم الانتخابي كآلية لإفراز تعددية حزبية وخروج الكيانات الصغيرة من الهامش إلى مراكز القرار، أنها ستنجح في القطع مع بعض المشاهد المخزية المخجلة، ها نحن نرى كيف تحولت قاعة الاجتماعات بجماعة المحمدية في رمشة عين إلى ساحة حرب بين فرقاء ما يقال عنهم سياسيين.
بكل صدق، هناك، إذن، ظاهرة جديدة وعنيفة تجتاح السلوكات العامة تحتاج إلى وقفة تأمل لتحليل أسبابها، وبالتالي هل ستتدخل الدولة المغربية قبل انعقاد كل دورة للمجلس الجماعي المحمدية على غرار عدد من المجالس الأخرى لتشكيل لجن يقظة أمنية على غرار مباريات كرة القدم، تخلص إلى تعيين عشرات حراس الأمن في أروقة وردهات مقر جماعة المحمدية، ليس تحسبا لخروج الجمهور الرياضي مثل ثور هائج وتدميره لكل شيء في طريقه، لكن هذه المرة لإخماد النار المشتعلة في عدد ممن يزعم أنهم نخب سياسية تمثل الساكنة التي أوصلتهم سلوكاتهم إلى العالمية..
لأن العنف الهمجي اللفظي والجسدي والسلوكي المجاني المسجل في دورة دستورية تناقلته عدد من المنابر الصحفية الدولية، بل تربع على عرش المشاهدات في مختلف المنصات الإلكترونية، حيث يحتاج إلى علاج مستعجل وفعال، حتى لا يتحول من عنف مناسباتي إلى عنف بنيوي قائم ومتأصل.
بكل صدق، أعتقد أن السلوك العدواني بدورات مجلس المحمدية، الذي تحولت إلى مشاهد مريعة سرقت نسبة كبيرة من المشاهدات على شبكات التواصل الاجتماعي، ليس سوى تعبير عن مكنون هؤلاء الصاعدون من صناديق الاقتراع التي هندسها العامل هشام العلوي المدغري وأخرجت خارطة انتخابية معتلة في كل جوانبها.
يمكن الجزم أنه هناك أزمة أخلاقية وسياسية واجتماعية واقتصادية يعيشها المغاربة اليوم، مصدرها النقص الحاد في مادة التربية أكثر من أي شيء آخر، فهل كل شخص فشلت الدولة المغربية عبر كل مكوناتها المؤسساتية والمجتمعية في تربيته، يعني أننا سنكون مضطرين لتوظيف شرطة لمطاردته أو حراسة المحيطين به حفاظا على سلامتهم.
لكل قول انعكاس واقتباس على المجتمع، حيث ما قاله بعفوية الفنان حسن الفد من خلال شخصيته التي ساهمت في شهرته “كَبُورْ”، والتي تداولها المغاربة دون أن يكونوا على إدراك أنها الحقيقة المرة وهي “مَا كَايَنْشْ مْعَامَنْ”..
كما أن غض البصر من طرف مسؤولي هذا الوطن والضامنين لاستقراره وآمن لبلاد والعباد، عما وقع ويقع من أحداث مؤسفة يوميا، سيجعلنا كمن يجلس فوق لغم ويعتقد أن تحركه لن يتسبب في انفجار، فالقادم أسوأ؟؟؟