الداخلة: الوالي علي خليل “الفقيه لي نترجاو بركتو” اختار الضحك على ذقوننا
هبة زووم – الحسن العلوي
لم أعتقد يوما ان ذقوننا بالداخلة مهمة لهذه الدرجة، فدونها لن يجد الوالي علي خليل ما يضحك به علينا.. تلك هي لعبة الضحك على الذقون..
لعبة الوالي علي خليل وحواريه، حينما يعلنون إفلاسهم في ايجاد الحلول فيلجؤون إلى لعبة “التمني” وإطلاق الوعود الفارغة من كل المضامين، وسرعان ما يتنصلون من وعودهم مبررين هذا التنصل بحجج واهية تنطلي علينا عندما نجد أنفسنا لا حول لنا ولا قوة.
والغريب في الأمر أننا حتى اللحظة لم ندرك ألاعيب الوالي علي خليل ومن معه، والتي لا تغني ولا تسمن من جوع بل هي مجرد وعود كاذبة ومضللة لتمطيط الزمن وربح الوقت بما يخدم مصالحه.
أما نحن.. نحن الساكنة المغلوبة المكلومة نمني النفس بأماني نعي جيدا بأننا لن نبلغها، هو إذن قدرنا في أن نولي على مصيرنا منتخبين يجعلون رغيف عيشنا قاسيا وتطبيبنا ودوائنا عسيرا وتعليمنا ووعينا صعب المنال.
هو اختيارنا ونحن المسؤولون عليه مع العلم أننا ندرك جيدا أنه لا يجوز الحكم على الاختيار في حضرة الجوع والعوز كما أنه لا ديمقراطية مع الجهل والأمية.
إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب المدينة، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه أميرة الصحراء ، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من المسؤولين بقيادة الوالي علي خليل مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.
إنها فعلا يا سادتي الكرام، خدوش عصية على الاستيعاب، وواقع خاص من طراز آخر، جعل الداخلة تفقد كل شيء من أبسط أولويات، لأن “الفقيه لي نترجاو بركتو” من أجل تصحيح الوضع أتى بسياسة جديدة تعتمد على أنا ومن بعدي الطوفان.