هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أن قائد الملحقة الإدارية 58 بمقاطعة ابن مسيك له رأي وصلاحيات تجاوزت تعليمات ممثل الوالي امهيدية، حيث فتح الباب على مصراعيه في ظروف مريبة يعلم كواليسها العام والخاص نحو البناء بدون رخصة في مختلف المواقع التابعة لنفوذ ملحقته، بل لم تسلم منها أكبر الشوارع.
وفي سياق متصل، تحول شارع رضى كديرة بالملحقة الإدارية 58 بمقاطعة ابن مسيك وفق عدد من الصور التي يتوفر عليها موقع هبة زووم إلى فضاء للبناء “الرشوائي”، كما هول حال الدار الرقم 276، الذي عمد صاحبها إلى تعديل الطابق الأول والثاني قانونيا وإضافة الطابق الثالث بطريقة غير قانونية، دون أن يحرك السيد القائد ساكنا.
وفي هذا الصدد، تتعدد مخالفات التعمير التي باتت تتحول إلى “سيبة” غير مسبوقة في النفوذ الترابي للملحقة الإدارية 58، دون أن تتدخل الجهات الوصية ومختلف مسؤولي المدينة لحث القائد للعدول على مساعيه التي تبصمها عملية تطبيع غير مسبوقة مع العشوائية.
ما يحدث يرجح أن القائد المذكور أصبح يتوفر على حصانة تجاوزت صلاحيات مرؤوسيه وعلى رأسهم العامل النشطي، وتدفعه إلى شرعنة غير قانونية للبناء العشوائي لا تذهب مداخيلها إلى خزينة الجماعات التابعة لها، وإلا فكيف يمكن تبرير صمته حول هذه الخروقات في قطاع التعمير، علما أن من بين اختصاصاته رصد وزجر مخالفات البناء؟ لكنه يواصل انسلاخه على أداء واجبه المهني، حيث البناء خارج حساباته المهنية بقدر ما يمكن أن يندرج في حسابات أخرى.
المجال الترابي التابع للمحلقة الإدارية 58 بعمالة مقاطعة ابن مسيك يعيش على وقع كارثة حقيقية في مجال البناء والتعمير، تتمثل أساسا في التشييد بمختلف تلويناته بدون ترخيص، من قبيل: “تحويل بقدرة قادر منازل عادية إلى ناطحات سحاب، إضافة وتشييد القبو، تغيير التصاميم، إضافة غرف أو طوابق، تفييئ الشقق والمنازل إلى علب اسمنتية صغيرة، فتح أبواب جديدة في العمارات في مخالفة لتصاميمها الأصلية…”، مشكلة بذلك وصمة عار على جبين السلطات المحلية والإقليمية من جهة، وفي تحدٍ سافر لمختلف القوانين والتشريعات المؤطرة لقطاع التعمير الرامية إلى محاربة كل أشكال البناء العشوائي من جهة ثانية.
تعليقات الزوار