كلميم: مصالح الوالي الناجم ابهي أسبق من المصلحة العامة

هبة زووم – الحسن العلوي
مدينة كلميم تكالب عليها الزمن وتنكر لها مسؤولوها وضاعت هويتها بين سياسات ترقيعية لمجالس متعاقبة وطموحات وردية لولاة لم يراجعوا كتب التاريخ حتى يعلموا من هي كلميم؟
وأعيد السؤال من هي كلميم؟ لأن ذكر اسمها كان بمثابة صمام الأمان داخل المغرب قبل أن تتلاشى كما تلاشت أحلامنا كمواطنين بين وعود هلامية وواقع مرير نعيشه يوميا.
لقد سبق لملك البلاد أن تساءل في أحد خطاباته للشعب عن مكان الثروة وأين اختفت، وهو الذي يصنع المستحيل ليضع بلده في السكة الصحيحة القوية التي تجعله في مصاف الدول المتقدمة ويستقطب أقوى الاستثمارات ويعمل على تقوية البنية التحتية وعلى صيانة كرامة المواطن المغربي داخل بلده وخارجه.
لقد انشأ الملك المجلس الأعلى للحسابات وهو مؤسسة رقابية أسست خصيصا لمحاربة الفساد، وقد أطاحت منذ إنشائها بالكثير من المفسدين الفاسدين الذين اختلسوا أموال الشعب ومنهم من وضع بعضهم في غياهب السجون ومنهم من ينتظر دوره، لكن الحل هو الحجز على كل ممتلكات من يثبت في حقه الاختلاس فضلا عن سجنه مدى الحياة وإبعاده من الحياة السياسية.
اليوم وفي ظل تفاقم الإجماع الحاصل حول وجود تطبيع مع الفساد بمدينة كلميم، والذي اتخذ أكثر صوره ابتذالا، يتضح أن حملات المراقبة الجارية حاليا من شأنها أن ترمي بحجر صغير في المستنقع الراكد، وتبعث برسالة، مفادها أن مسؤولي الإدارة الترابية همهم الوحيد تحقيق مصالحهم، والابتعاد قدر المستطاع عن فتح الملفات الكبيرة التي تكتسي أهمية بالغة لدى المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد