وجدة: الوالي السابق الجامعي استغل هيبة الدولة لإغراق المنطقة بإسكوبرات وفاسدين؟
هبة زووم – محمد أمين
طيلة فترة تولي الوالي معاذ الجامعي لولاية جهة الشرق، كانت تدخلات قوات الأمن بطريقة غير متناسبة ضد المتظاهرين يقدمها المسؤولون على أنها لفرض “هيبة الدولة” وحمايتها.
لذلك لا يستغرب أبدا، وقد ابتعدنا عن أجواء الديمقراطية، أن يستمر هؤلاء المسؤولون في تقديم ممارسات قوات الأمن القوية ضد المتظاهرين في منطقة الشرق.
مما يتطلب وقفة تساءل مع مسألة “هيبة الدولة” هذه، ما حقيقتها؟ وما ضرورتها؟ وهل ممارسات الدولة ضد حراكات المواطنين يدخل ضمنها؟
من الناحية اللغوية تندرج تحت كلمة هيبة مجموعة من المعاني التي تدور حول الخوف، و الرهبة والحذر والاتقاء والإجلال والتعظيم والاحترام والتقديس…
واشتراك كل تلك المعاني في الدلالة على كلمة هيبة يجعلها من الناحية السياسية مصطلحا ملتبسا، ومخبأ خطابيا فعالا.
ومن الناحية الفعلية ليس هناك دولة في العالم تقول صراحة إنها تسعى إلى أن تفرض “الخوف من الدولة” على المواطنين، والذي يتم الترويج له غالبا هو فرض “هيبة الدولة”، ويقصد بها في الدول الديموقراطية فرض احترام مؤسسات الدولة وقوانينها، ويقصد بها في غيرها فرض الخوف من بطش الدولة مطلقا على المواطنين ضدا على القوانين والحقوق. فماذا يقصد بـفرض “هيبة الدولة” في خطابات المسؤولين في هذه الجهة؟
الوالي الجامعي أغرق وجدة خصوصا والجهة الشرقية عموما بـ”إيسكوبارات” وفاسدين عبر السماح بوصولهم إلى أكبر المناصب كرئاسة الجهة التي تولاها البعيوي ومن معه.
الأخطاء إن لم نقل الخطايا التي ارتكبها الوالي السابق لجهة الشرق في طريقة تسييره لهذه المنطقة لم تعد تخطئها العين، فعل يستطيع الوالي الجديد تصحيح أخطاء سابقه، وهو القادم من جهة بني ملال خنيفرة، وهو ما ستكشفه الأيام القادمة؟؟
وفي هذا السياق، يتساءل المتابعون للشأن المحلي هل سيتعلم الوالي معاذ الجامعي من أخطاءه الكارثية التي ارتكبها بجهة الشرق لتصحيحها من أجل إخراج جهة فاس مكناس من عنق الزجاجة التي علقت فيها منذ مدة؟؟؟