هبة زووم – مراكش
شهدت محكمة مراكش الابتدائية، صباح اليوم الاثنين، تأجيلًا جديدًا لجلسة محاكمة الناشط الحقوقي سعيد أيت المهدي، رئيس تنسيقية المتضررين من زلزال الحوز، إلى غاية 13 يناير 2025.
ويواجه آيت المهدي اتهامات بالسب والقذف والتشهير في حق موظفين عموميين، وذلك على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق المتضررين من الزلزال وكشفه عن العديد من الخروقات والفساد في توزيع المساعدات وإعادة الإعمار.
ويرى العديد من المتابعين للقضية أن متابعة أيت المهدي قضائياً هي محاولة لكتم صوته ومنعه من مواصلة كشف الحقائق، خاصة وأن نشاطه كان له دور كبير في تسليط الضوء على معاناة المتضررين من الزلزال وتقصير السلطات في التعامل مع هذه الكارثة.
وقد شهدت جلسة المحاكمة حضوراً كبيراً من طرف المتضررين والفاعلين الحقوقيين، الذين عبروا عن تضامنهم مع أيت المهدي وطالبوا بالإفراج عنه.
كما جدد المحامي محمد الغلوسي طلبه بإطلاق سراح موكله، مشيراً إلى أن التأجيلات المتكررة تهدف إلى إطالة أمد الاعتقال.
وكان أيت مهدي قد مثل، صباح يوم الاثنين 30 دجنبر 2024، أمام هيئة المحكمة وسط حضور كبير لمتضرري الزلزال ومحامين بارزين، مما يعكس الأهمية التي يوليها الرأي العام لهذه القضية.
وكانت عناصر الدرك الملكي بتحناوت، قد أحالت أيت مهدي رفقة المتهمين الثلاثة، الإثنين 23 دجنبر الجاري، على النيابة العامة بابتدائية مراكش بعد انتهاء فترة إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية، الذي قرر متابعة الأربعة في حالة اعتقال مع إيداعهم سجن الأوداية.
ويتابع أيت مهدي بتهمة “بث و توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للاشخاص و التشهير بهم و اهانة هيئة منظمة، إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، الاعتداء على موظف عمومي بسبب مزاولته لمهامه، والتحريض على ارتكاب جناية او جنحة بواسطة وسيلة الكترونية تحقق شرط العلنية”، و”إهانة موظف عمومي” بالنسبة لباقي المتهمين.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه محاكمة آيت المهدي، لا تزال العشرات من الأسر المتضررة من الزلزال تعيش في ظروف مزرية، وتواجه صعوبات كبيرة في توفير المأوى والغذاء.
وتأتي هذه المعاناة في ظل تقصير السلطات في تنفيذ التعهدات التي قطعتها بخصوص إعادة الإعمار وإيواء المتضررين.
تعليقات الزوار