مكالمة مع مشعوذ ومخدرات.. تطورات جديدة تعقد قضية اغتصاب المحامية الفرنسية

هبة زووم – الدار البيضاء
تشهد القضية المتعلقة باغتصاب محامية فرنسية من قبل أبناء مستثمرين ورجال أعمال مغاربة أو يعرف إعلاميا بقضية “سهرة ولاد الفشوش”، تطورات متلاحقة، مع ظهور مستندات جديدة وشهادات متضاربة، ليزداد غموض القضية وتتعدد الروايات حول ما حدث فعلاً.
وأحدثت مكالمة هاتفية مسجلة بين الضحية وصديقتها تحولاً كبيراً في مجريات القضية، حيث كشفت هذه المكالمة عن لجوء الضحية وصديقتها إلى “مشعوذ” في مراكش بعد الحفل، والذي أقنعهما بأن الضحية تعرضت للتسميم والاغتصاب.
هذا الادعاء يثير تساؤلات حول مدى مصداقية الشكوى الأولية، ويدفع بالدفاع إلى التشكيك في رواية الضحية.
وتتضارب الشهادات في هذه القضية بشكل كبير، ففي حين تدعي الضحية تعرضها للاغتصاب، ينفي المتهمون هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. كما أن خطيب الضحية تنازل عن شكواه، مما يضع المزيد من علامات الاستفهام حول رواية الضحية.
وأظهرت الفحوصات الطبية أن الضحية كانت تحت تأثير المخدرات، كما كشفت عن عدم وجود آثار واضحة للاغتصاب على جسدها، هذه النتائج تدعم رواية الدفاع وتضعف رواية الضحية.
وتأتي هذه التطورات الجديدة، أيام بعد أن أوقفت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، خطيب المحامية الفرنسية المشتكية في قضية “سهرة ولاد الفشوش”، عند عودته من باريس، على خلفية تسريب تسجيل صوتي يتضمن تصريحات مثيرة للجدل حول القضية، حيث تطرق إلى تفاصيل تنازله عن الشكاية، ووجه انتقادات لاذعة للمحامية و للنيابة العامة وقضاء التحقيق.
ويواجه “م.ن” تهمة خرق سرية التحقيق، وهي تهمة قد تؤدي إلى متابعته قضائياً، كما أشارت، ذات المصادر، إلى أنه يخضع للتحقيق بتهمة أخرى مرتبطة بالقضية الرئيسية.
وتدور أحداث القضية حول حفل أقيم في فيلا فاخرة بمدينة الدار البيضاء، حيث زعمت المحامية الفرنسية تعرضها للاغتصاب الجماعي بعد أن تم تخديرها، وقد قدمت شكوى رسمية ضد المتهمين، الذين ينتمون إلى أسر ذات نفوذ مالي واقتصادي.
هذا، وقد تم استجواب المدعية الفرنسية أمام قاضي التحقيق، حيث أكدت روايتها حول تعرضها للاغتصاب بعد تخديرها بمادة “GHB” خلال حفل أقيم في فيلا فاخرة بالدار البيضاء، مشيرة إلى أنها استيقظت لتجد نفسها في مكان غير مألوف وقد تعرضت للاعتداء.
ورغم محاولات التوصل إلى تسوية مالية من قبل عائلات المتهمين، إلا أن المحامية الفرنسية أصرت على متابعة القضية قضائياً، رافضة أي شكل من أشكال المساومة، هذا الموقف الحازم جاء على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها، ومنها انسحاب خطيبها المغربي من متابعة القضية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد