قطاع الصحة بأزيلال على صفيح ساخن وتنسيق نقابي يطالب بإقالة المندوب الإقليمي

عمر أوزياد – أزيلال
تصاعدت حدة الاحتقان داخل القطاع الصحي بإقليم أزيلال، مع تنامي دعوات المطالبة بإقالة المندوب الإقليمي للصحة، الذي حمله التنسيق النقابي الثلاثي المكون من الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في بيان مشترك مسؤولية انهيار المنظومة الصحية بالإقليم وتفشي وباء “بوحمرون” بسبب الإخفاق في تدبير الوباء، ما أدى إلى انتشاره بشكل واسع ومقلق، الأمر الذي يهدد صحة وسلامة المواطنين.
واعتبرت في بيانها شديد اللهجة أن المندوب الإقليمي يتحمل المسؤولية الكاملة عن مجموعة من الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي في هذا الإقليم، وذلك بسبب سوء التسيير وانعدام رؤية واضحة في التعامل مع التحديات الصحية داخله.
كما حمل بيان التنسيق المندوب الإقليمي مسؤولية تراجع أداء القطاع الصحي بسبب معاناة القطاع من خصاص مهول في الأطباء المختصين في مجالات حيوية مثل أمراض القلب، الجهاز التنفسي، الجراحة العامة، والمسالك البولية، ما يعمق معاناة المرضى ويزيد من الضغط على الأطر الصحية.
كما اتهم البيان المندوب الإقليمي بطمس بعض المساطر الإدارية. إلى جانب المطالبة بإقالة المندوب الإقليمي، دعا التنسيق النقابي إلى إعفاء رئيس قطب العلاجات التمريضية، الذي وجهت إليه اتهامات ثقيلة من قبيل ممارسة الشطط في استعمال السلطة، وتسريب محاضر الاجتماعات، وتمتيع الموظفين الموالين له بامتيازات غير قانونية.
وأوضح البيان أن هذا المسؤول، الذي تم التمديد له رغم تقاعده، يعد أحد أبرز أسباب الاحتقان داخل المستشفى الإقليمي، إذ يتورط في التضييق على الأطر الصحية المنتمية إلى نقابات مخالفة لنقابته، مقابل منح امتيازات خارج القانون لمقربين منه.
وكشف بيان الثلاثي أيضا عن خروقات تدبيرية وتواطؤ رئيس قطب العلاجات التمريضية مع مؤسسات خاصة، من بينها التواطؤ مع مدرسة خاصة للتكوين في المهن الصحية، حيث يتم الضغط على رؤساء الأقسام لاستقبال أعداد كبيرة من المتدربين، دون توفير الإمكانيات الضرورية للتكوين، ما أثر سلبا على السير العادي للخدمات الصحية.
كما أشار البيان إلى منح شهادات إدارية خارج الضوابط القانونية لبعض المسؤولين النقابيين الموالين، وهو ما اعتبره التنسيق استغلالا للنفوذ النقابي لتحقيق مصالح شخصية.
وضمن بيانه، أعلن التنسيق النقابي الثلاثي عن تنظيم اعتصام جزئي إنذاري يوم الخميس 16 يناير أمام المندوبية الإقليمية للصحة بأزيلال، محذرا من تصعيد أشكال الاحتجاج إذا استمرت الجهات المسؤولة في تجاهل مطالب الأطر الصحية، مؤكدا (البيان) أن الأزمة الصحية بالإقليم مرشحة للتفاقم في ظل استمرار الوضع الكارثي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات الوصية على القطاع لإنقاذ المنظومة الصحية بأزيلال من الانهيار الكلي؟
فمع استمرار الاحتقان، يتساءل المتتبعون عن مدى إمكانيات التدخل لمعالجة الوضع وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، خصوصا في ظل التدهور المستمر للخدمات الصحية في إقليم يعرف وضعا صحيا متأزما، وفي ظل الخطوات المعلنة في بيانات التنسيق النقابي، التي تبرز بجلاء تنامي الغضب في صفوف الأطر الصحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد