ماراثون مراكش يسلط الضوء على غياب المرافق الصحية: انتقادات للمنصوري ودعوات للتدخل العاجل؟

هبة زووم – ياسر الغرابي
أصبح ماراثون مراكش الدولي، الذي شهد توافد عدائين وزوار من مختلف أنحاء العالم صباح اليوم، مناسبة لتسليط الضوء على مشكل بنيوي يعاني منه الفضاء العام في المدينة: غياب المراحيض العمومية.
صور انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثقت معاناة المشاركين والجمهور بسبب هذا النقص، مما أثار موجة من الغضب والانتقاد تجاه الجهات المسؤولة عن تسيير المدينة.
فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، وجدت نفسها في مرمى الانتقادات، حيث اتهمها العديد من المواطنين والنشطاء بالفشل في تحقيق الحد الأدنى من التنمية داخل المدينة الحمراء، رغم موقعها السياحي العالمي.
وأشار المنتقدون إلى أن توفير مراحيض عمومية ليس فقط مطلبًا أساسيًا لتحسين جودة الحياة للسكان والزوار، بل أيضًا ضرورة ملحّة لمدينة مقبلة على استضافة فعاليات رياضية دولية مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم للأندية.
واعتبر البعض أن هذه المشكلة كان من المفترض حلها منذ سنوات، خاصة أن مراكش تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي، وتستقطب ملايين الزوار سنويًا.
وأضافوا أن غياب مرافق أساسية كالمراحيض يضع سمعة المدينة على المحك، ويعكس غياب رؤية واضحة لتحقيق التنمية الحقيقية التي يحتاجها سكان المدينة وزوارها.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار إلى مراكش بوصفها وجهة لاحتضان تظاهرات عالمية تتطلب تجهيزات عالية المستوى.
ويرى متابعون أن إصلاح هذا الخلل يتطلب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من طرف الجهات المعنية، مع ضرورة تحمل المسؤولية لضمان صورة إيجابية للمدينة الحمراء في المحافل الدولية.
ليبقى السؤال: هل ستتحرك الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي لمراكش، لتدارك الوضع وتحقيق تطلعات الساكنة والزوار، أم أن المدينة ستبقى أسيرة الإهمال في ملفاتها الأساسية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد