هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعيش مدينة قصبة تادلة على وقع فضيحة بيئية غير مسبوقة، بعدما تفاقمت معاناة الساكنة بسبب الروائح الكريهة والمياه العادمة التي تصب مباشرة في نهر أم الربيع، ما تسبب في تلويث البيئة وأثار مخاوف جدية حول جودة المياه الصالحة للشرب.
ورغم رصد مبلغ كبير يعد بملايير السنتيمات لإنشاء محطة تصفية، إلا أن الأوضاع لا تزال كارثية، وسط اتهامات بالتقصير والتهاون في معالجة هذه الأزمة التي تؤثر بشكل مباشر على صحة السكان.
وأعرب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تعاطي رئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة مع هذه الأزمة، حيث اتهموه بالتجاهل والتقاعس عن إيجاد حلول حقيقية، رغم توالي الشكايات التي وُضعت على مكتبه دون أي تحرك ملموس.
واعتبروا أن الوضع أصبح لا يُطاق، خصوصًا مع انتشار الروائح الكريهة وتدهور جودة المياه، ما جعل المدينة تعيش حالة تردٍ بيئي خطير.
وفي خطوة تصعيدية، تعالت مطالب بفتح تحقيق عاجل حول حقيقة الوضع، خاصة بعدما لاحظ العديد من سكان قصبة تادلة تغيرًا واضحًا في طعم الماء ورائحته.
وتناقلت شهادات محلية مخاوف من تسرب المياه العادمة إلى الفرشة المائية التي تغذي المدينة بالمياه الصالحة للشرب، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة المواطنين ويضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولية جسيمة.
وفي انتظار توضيح رسمي من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء بتادلة حول هذه التطورات الخطيرة، وجّه نشطاء مدنيون وفعاليات حقوقية نداءً مستعجلاً إلى والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، مطالبين بتدخله الفوري وإجراء معاينة ميدانية للأوضاع المتدهورة التي تعيشها المدينة.
وأكدوا أن على المسؤولين مغادرة مكاتبهم المكيفة والنزول إلى الميدان، لمعاينة حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في ظل غياب حلول جذرية لهذه الكارثة البيئية.
