هبة زووم – إلياس الراشدي
الانجازات في المغرب لا تقف عند حد، إنجازات دخلنا وسندخل بفضلها إلى كتاب غينيس للأرقام القياسية ، فبعد أكبر طاجين وأكبر طبق كسكس ثم أكبر أومليط، جاء الدور، بعدما شبعت “الكرش” وحان موعد الفطار، في موعد مع أكبر حريرة صنعها المجلس البلدي بقيادة رئيسه القادري بشراكة العامل أوعبو .
في السياق ذاته، تأتي تفاصيل الإنجاز العظيم حينما أقدمت الشركة متعددة الخدمات على حفر زنقة بأكملها عن آخرها في وقت تجود فيه السماء بزخات مطرية حولت معها أمطار الغيث إلى معاناة لدى باعة وتجار وساكنة الزقاق الذين حاصرتهم الأوحال والطين والضايات من كل حذب وصوب لتحولها إلى زقاق معزول عن باقي مرافق المدينة.
مع العلم أن نفس الشركة حفرت باقي أحياء المدينة دون أن يواكبها إعادتها إلى حلتها الأصلية بناء على مقتضيات دفتر التحملات الذي يجمعها مع المجلس البلدي، المفاجئة عندما نعلم أن رئيس الجماعة لم يحرك ساكنا للدفع بالشركة إلى الالتزام بأشغالها وبنود دفتر التحملات مما يفتح الباب أمام كل التأويلات.
إنها العبقرية في أبهى صورها، الشركة تبيع الكلام للمواطنين والإنجاز العظيم لرئيس مجلس لم يكلف نفسه حث الوكالة على احترام دفتر التحملات الذي يربطها مع الجماعة، شخصيات ومؤسسات تصنع تاريخا عظيما للإنجاز بمدينة برشيد…
ما حدث في برشيد ليس مجرد حادث عرضي، بل صورة مصغرة لواقع بعض المدن التي تعاني من سوء التدبير، حيث تُترك المشاريع نصف منجزة، بينما المواطن هو من يدفع الثمن، فهل ستتحرك السلطات لتصحيح هذا الوضع، أم أن برشيد ستظل تغرق في أوحال الإهمال؟
تعليقات الزوار