أحمد كيكيش يكشف عن فساد في قطاع التعليم ويصف تقارير المفتش العام بـ”الانتقامية”

هبة زووم – محمد خطاري
في تدوينة مثيرة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، فتح أحمد كيكيش، المدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية في ميدلت وسلا والقنيطرة، النار على تقارير المفتش العام لوزارة التعليم، واصفًا إياها بأنها “كيدية” و”تحت الطلب”، مشيرًا إلى دورها في إعفاء عدد من المديرين الإقليميين بناءً على معلومات مغلوطة.
وقال كيكيش إنه تتبع عن كثب ملف إعفاء مجموعة من المديرين الإقليميين في قطاع التعليم، مؤكدًا أن هذه الإعفاءات لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بملف “مدرسة الريادة” كما يعتقد البعض، بل جاءت بناءً على تقارير أعدتها جهات مختلفة في فترة الوزير شكيب بنموسى، الذي كان يخطط لإعادة هيكلة القطاع على المستويين الإقليمي والجهوي.
ورغم دعم هذا التوجه، أشار كيكيش إلى أن بعض النقابات وأفراد من “الصقور العجوزة” تعاونوا معًا لإفشال هذه الإصلاحات، مما أدى إلى إبقاء الوضع كما هو، دون تغييرات جوهرية.
وأضاف أن تلك التقارير التي استندت إليها الإعفاءات تضمنت مجموعة من الاختلالات، من بينها ضعف التسيير، واستخدام غير سليم للمرافق العامة مثل السكن الوظيفي، والتلاعب في الصفقات والمساكن الإدارية، بالإضافة إلى ضعف التواصل مع الشركاء والسلطات المحلية.
كما أشار إلى الأداء الضعيف في بناء التعليم الأولي، وهي جوانب تعكس الفساد المستشري داخل بعض المديريات.
وبعد مغادرة شكيب بنموسى الوزارة، أكد كيكيش أن “الصقور العجوزة” قد عادت لإعادة ترتيب الوضع لصالحها، حيث تمت إعادة تعيين بعض المديرين الذين كانوا متورطين في هذا الفساد، بينما تم إعفاء آخرين لم يشملهم نفس “الحماية”.
وختامًا، عبّر كيكيش عن تضامنه المشروط مع المديرين الإقليميين الذين تعرضوا للظلم من خلال آلية المفتش العام، داعيًا كل مدير إقليمي لم يتورط في هذه الاختلالات إلى أن يرفع صوته دفاعًا عن كرامته ونزاهته، مشيرًا إلى ضرورة حماية رجال ونساء التعليم من أي تلاعبات سياسية.
من خلال هذه التدوينة، لا شك أن كيكيش أراد تسليط الضوء على ما يراه فسادًا مستشريًا في قطاع التعليم، مطالبًا بتوضيح الحقائق وإصلاح النظام التعليمي في البلاد بعيدًا عن التلاعبات والمصالح الشخصية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد