موظفو الجماعات الترابية يستغيثون بالملك لإنصافهم وتحقيق العدالة الاجتماعية

هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة لافتة، التمست الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية من الملك محمد السادس التدخل لإنصاف هذه الفئة، داعية إلى إعطاء تعليماته للحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول من شأنه تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الموظفين، الذين ظلوا لعقود يضحون بصمت ويؤدون مهامهم بتفانٍ وإخلاص في خدمة الصالح العام.
وأكدت الجمعية، في رسالة رسمية، أن موظفي الجماعات الترابية لا يسعون إلا إلى حقوقهم المشروعة، المتمثلة في تحسين أوضاعهم المادية والمهنية، ورفع الحيف عنهم، وتحقيق المساواة بينهم وبين زملائهم في القطاعات الوزارية الأخرى، التي استفادت من تحسينات على مستوى ظروف العمل والحقوق المكتسبة.
اتفاقيات مجمدة ومطالب متواصلة
وأبرزت الجمعية أن وزارة الداخلية سبق أن أبرمت بروتوكول اتفاق سنة 2019 مع الهيئات النقابية لموظفي الجماعات الترابية، ينص على مأسسة الحوار القطاعي وعقد لقاءات دورية، غير أن هذا الاتفاق ظل مجرد حبر على ورق، حيث لم تتخذ أي إجراءات فعلية لتفعيله.
واكتفت الوزارة بعقد جلسات حوار متفرقة دون حلول ملموسة، مع استمرار التأجيلات المتكررة دون مبررات واضحة.
تجاهل حكومي وإحباط متزايد
وأشارت الجمعية إلى أن موظفي الجماعات الترابية يعانون من معاملة غير منصفة، وكأنهم موظفون من الدرجة الثالثة، رغم جسامة المسؤوليات التي يتحملونها في تنزيل مشاريع التنمية المحلية.
هذا التهميش المستمر أدى إلى حالة من الإحباط والتذمر داخل صفوفهم، مما ينعكس سلبًا على مردودية العمل الجماعي.
وأضافت الرسالة أن هذه الفئة تعاني من إقصاء ممنهج، حيث يتم تجاهل مطالبها المشروعة من قبل الحكومة ووزارة الداخلية، في وقت استفادت فيه مختلف القطاعات الوزارية الأخرى من تحسينات جوهرية على مستوى ظروف العمل والحقوق المهنية.
دعوات إلى حوار اجتماعي مسؤول
وشددت الجمعية على ضرورة إرساء حوار اجتماعي حقيقي ومسؤول، يفضي إلى تحسين أوضاع الشغيلة الجماعية وضمان حقوقها، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار هذه الفئة ويضعف أداءها في خدمة المواطنين.
وبينما يترقب موظفو الجماعات الترابية أي خطوة إيجابية من الحكومة، يظل السؤال مطروحًا: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنصاف هذه الفئة، أم أن مطالبهم ستظل حبيسة الأدراج في انتظار استجابة قد لا تأتي قريبًا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد