جمعية تنمية التعاون المدرسي وأجور أساتذة التعليم الأولي تضع المدير الإقليمي باليوسفية أمام أول اختبار حقيقي
هبة زووم – ياسير الغرابي
يواجه المدير الإقليمي الجديد لوزارة التربية الوطنية بإقليم اليوسفية أول اختبار له بعد تعيينه، وسط تصاعد التساؤلات والاستفسارات من طرف آباء وأولياء التلاميذ حول مصير المساهمات المالية التي يتم تحصيلها سنويًا لصالح جمعية تنمية التعاون المدرسي، والتي تبلغ 10 دراهم عن كل تلميذ دون وضوح حول كيفية صرفها أو الجهات التي تقدم التقارير المالية بشأنها.
تساؤلات مشروعة حول أموال الجمعية
يتساءل المتابعون عن إجمالي المبلغ الذي يتم جمعه سنويًا على مستوى الإقليم، كيفية صرف هذه الأموال وأوجه استخدامها، الجهات التي تتولى التدقيق والمراقبة المالية لهذه العملية، وعن مصير التقارير الأدبية والمالية للجمعية، وهوية الرئيس والمكتب المسير لها.
هذه الأسئلة تستدعي بلاغًا رسميًا شفافًا من المديرية الإقليمية لتوضيح هذه النقاط، وهو ما سيعكس مدى جدية المسؤول الإقليمي الجديد في ترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة.
ملف أساتذة التعليم الأولي: أجور غير واضحة وضغوطات غير مبررة
من جانب آخر، يواجه أساتذة التعليم الأولي بالإقليم وضعية شائكة تتعلق بأجورهم، حيث تحوم شبهات حول تلقيهم رواتب تقل عن الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى الحديث عن خصومات تصل إلى 500 درهم كأتاوات تفرضها بعض الجمعيات المشغلة.
وقد كشف بعض الأساتذة في تصريحات غير رسمية عن مخاوفهم من التعرض للطرد أو التضييق في حال تحدثوا علنًا عن ظروفهم المالية، حيث جاء في ردودهم على استفسارات الصحافة: “واش بغيتي تخرج عليا من الخدمة؟ ما تسولنيش الله يرحم الوالدين!”، وقال آخر: “بدون تعليق.”، فيما علق آخر قائلا: “إلى شافني شي حد وتوصل بيها، راه غادي يشطبوا على اسمي نهاية السنة!”
يطرح الملف تساؤلًا أساسيًا: لماذا يتم دفع أجور هؤلاء الأساتذة نقدًا بدلًا من التحويل البنكي؟ وهل يعكس ذلك غياب الشفافية في تدبير هذه المستحقات؟ ولماذا يتم إقصاء المؤسسات البنكية من لعب دورها في ضمان تدبير مالي أكثر نجاعة؟
ملفات أخرى تنتظر الحسم
إلى جانب هذا الملف، تتجه الأنظار إلى ملفات مالية أخرى، مثل: جمعية مدرسة النجاح والمبالغ المالية المرصودة لها، والجمعية الرياضية المدرسية وأوجه صرف ميزانيتها.
كل هذه القضايا تضع المدير الإقليمي الجديد أمام اختبار حقيقي: هل سيعمل على كشف الحقائق ومعالجة الاختلالات؟ أم أن الأمور ستظل كما هي، لتتكرر نفس الأخطاء السابقة؟