هبة زووم – الرباط
دخلت آمنة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على خط الجدل الدائر بشأن احتجاجات نشطاء مغاربة أمام ميناء يُقال إنه كان سيستقبل سفينة يُشتبه في تزويدها للكيان الإسرائيلي بالعتاد الحربي، في ظل استمرار الحرب المدمّرة على غزة، ووصفت هذه الاحتجاجات بأنها “رد فعل طبيعي لمغاربة لم يصمتوا طيلة سنة ونصف أمام جرائم الإبادة”.
وقالت ماء العينين، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية بـ”فيسبوك”، إن اتهام هؤلاء المواطنين بالخيانة أو خدمة أجندات خارجية، هو خطاب “خبيث” لا يمكن تسويقه كدفاع عن المصلحة الوطنية، مؤكدة أن الوطنية الحقّة لا تعني الصمت أمام قرارات تثير الشكوك ولا يُبرّرها أي توضيح رسمي.
وتساءلت القيادية البارزة في “البيجيدي” باستغراب: “كيف يتحول توقف سفينة حرب تشكّل إمدادًا لحرب الإبادة إلى مصلحة وطنية؟ بينما يُعتبر احتجاج مواطنين ضدها خيانة؟”، مشددة على أن المعايير تنقلب فقط حين يراد خنق صوت الشعب باسم الوطنية.
وأضافت ماء العينين: “كيف يكون السلاح وسيلة لقتل الأطفال خيرًا، ويصبح رفض المغاربة لذلك شرًا؟”، مؤكدة أن الحق في التعبير عن الرأي، حتى في القضايا التي توصف بـ”الحرجة”، هو جزء لا يتجزأ من روح الديمقراطية والسيادة الحقيقية.
وهاجمت ماء العينين ما وصفته بـ”الحملات المنسقة” ضد المحتجين، وقالت إن الدولة لا تطلب من المواطنين هذا الكم من التحريض والوشاية ضد بعضهم البعض، مضيفة أن الدول الكبرى نفسها – ومنها إسبانيا – رفضت استقبال السفن الحربية الإسرائيلية دون أن تتهم بالخيانة أو التقويض لمصالحها.
وختمت تدوينتها برسالة واضحة مفادها أن من يحب وطنه لا يسكت عن ما يراه تهديدًا حقيقيًا لمصالحه، وأن تعبير المواطنين عن رفضهم لقرارات تُتّخذ في الظل، يجب أن يُحتَرم بدل شيطنته، مُذكرة أن حتى الكيان الإسرائيلي لم يُخَوِّن المحتجين ضد حكومته، رغم تورطه في حرب إبادة معلنة.
تعليقات الزوار