تحديث “My CNSS” يُربك آلاف المستخدمين والصندوق يمدد آجال التصريح لتدارك الأعطال

هبة زووم – الرباط
خلّف التحديث الجديد الذي شهده تطبيق “My CNSS” التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موجة من الارتباك والسخط في أوساط المستخدمين، بعد أن أصبح الدخول إلى المنصة الرقمية مشروطًا بتوفر الهواتف على خاصية NFC والبطاقة الوطنية البيومترية، ما حرم فئة واسعة من المواطنين من الولوج إلى حساباتهم وتتبع وضعياتهم الإدارية.
ووفق شهادات عدد من المتضررين، فإن هذا التغيير المفاجئ أربك المصالح الإدارية والمالية لمستعملي المنصة، خاصة في ظل اقتراب المواعيد القانونية المتعلقة بالتصريحات الشهرية لشهر يونيو 2025، حيث عجز العديد منهم عن تحميل الوثائق المطلوبة أو التصريح بالأجور في الوقت المحدد، ما يهدد بتكبدهم غرامات تأخير غير مبررة.
وتوسعت دائرة المتذمرين لتشمل المحاسبين، مسيري المقاولات والأجراء، الذين عبروا عن رفضهم لما وصفوه بـ”التعقيدات غير المفهومة” في عملية الولوج الجديدة، خصوصًا وأنها حجبت الخدمة الرقمية عن شرائح واسعة من المواطنين لا تتوفر على التجهيزات التكنولوجية اللازمة، أو تواجه صعوبات في التعامل مع الهوية الرقمية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت إدارة الصندوق عن تسهيلات مؤقتة تشمل فتح خيارين للولوج إلى المنصة الإلكترونية “ضمانكم” (Damancom) ابتداءً من 7 يوليوز الجاري، إما عبر الهوية الرقمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، أو عن طريق رمز سري (OTP) يُرسل عبر رسالة نصية قصيرة. كما تم توفير خيار استثنائي هذا الشهر لتسلم الرمز عبر البريد الإلكتروني، تيسيرًا على المستخدمين.
وتفاديًا لتعثر التصريحات واحتجاجات المتضررين، أعلن الصندوق عن تمديد استثنائي لموعد التصريح بالأجور لشهر يونيو، ليصبح 17 يوليوز 2025 آخر أجل قانوني، دون احتساب غرامات التأخير، في خطوة بدت بمثابة مسكّن مؤقت أكثر منها حلاً فعليًا.
ورغم هذه الإجراءات، لا يزال عدد كبير من المرتفقين يشتكون من أعطاب تقنية مستمرة تعيق الولوج السلس إلى المنصة، معربين عن قلقهم من أن تتحول هذه الأعطاب إلى حالة دائمة تهدد فعالية النظام الرقمي برمته، وتعيد إلى الواجهة مخاوف المواطنين من هشاشة الخدمات الإلكترونية في الإدارات العمومية.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات حقيقية حول مدى جاهزية البنية التحتية الرقمية للصندوق، واستراتيجية الانتقال الرقمي التي بدت، في نظر كثيرين، متسرعة وغير منسجمة مع الواقع الاجتماعي والتقني لمجمل المستخدمين، ما يُحتم مراجعة منهجية التحول الرقمي بمقاربات أكثر شمولية وإنصاتًا لحاجيات المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد