هبة زووم – محمد خطاري
يستعد مجلس المستشارين، غدًا الثلاثاء، لعقد جلسة عامة تُخصص لاختتام دورة أبريل من السنة التشريعية 2024-2025، في محطة تشريعية تحمل بين طياتها الكثير من التساؤلات حول مدى فعالية الأداء البرلماني وقدرته على مواكبة الانتظارات السياسية والاجتماعية المتزايدة.
ووفق بلاغ صادر عن المجلس، فإن جلسة الاختتام ستنعقد مباشرة بعد الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفهية، في احترام للتقليد المؤسساتي الذي يطبع محطات نهاية الدورات التشريعية.
غير أن هذا التقليد، وإن كان جزءًا من الشكل الدستوري للعمل البرلماني، فإنه لا يعفي المؤسسة من ضرورة تقييم الحصيلة النوعية للدورة، ومدى استجابتها لقضايا المواطنين ومداخل إصلاح السياسات العمومية.
فبين نصوص مشاريع القوانين التي عرضت على أنظار المجلس، ومدى تفاعل الحكومة مع المبادرات التشريعية لمكونات الغرفة الثانية، يبقى النقاش مفتوحًا حول مدى جدوى الجلسات الرقابية، خصوصًا تلك المرتبطة بالأسئلة الشفهية التي غالبًا ما تُقدَّم في قالب إنشائي لا يرقى إلى مساءلة حقيقية تفضي إلى التغيير.
ويأتي اختتام الدورة في سياق سياسي متوتر نسبيًا، تميّز بارتفاع منسوب الاحتجاجات القطاعية والنقابية، وتنامي الدعوات إلى مراجعة الأدوار الدستورية لمجلس المستشارين، لا سيما في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد، والتي تستدعي من المؤسسة التشريعية أداءً أقوى وأكثر انخراطًا في الدينامية الوطنية.
كما يترقب المتتبعون ما إذا كانت الجلسة الختامية ستتضمن إشارات سياسية أو تقييمات موضوعية من رئاسة المجلس أو من رؤساء الفرق البرلمانية، تروم قراءة موضوعية لواقع الممارسة التشريعية خلال دورة أبريل، وترصد مواطن القوة والضعف، في أفق استشراف دورة الخريف المقبلة التي يُرتقب أن تشهد ملفات أكثر حساسية.
وإن كانت جلسة الاختتام، في ظاهرها، بروتوكولية، فإنها تكتسي في جوهرها بعدًا سياسيا ورسالة رمزية حول علاقة المؤسسة التشريعية بالمواطن، ومدى التزامها بممارسة سلطة المراقبة والتشريع بروح المسؤولية والفعالية، في لحظة وطنية تستدعي كثيرًا من الجدية والابتكار في صناعة القرار العمومي.
تعليقات الزوار