“شهادة على المحك”.. سائق “إسكوبار الصحراء” يربك مسار محاكمة الناصيري وبعيوي

هبة زووم – الدار البيضاء
في تطور جديد ضمن فصول المحاكمة المثيرة للجدل التي يتابعها الرأي العام باهتمام بالغ، قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف رفع الجلسة، اليوم الخميس، للمداولة بشأن طلب إيداع الشاهد “ت.ز” رهن الاعتقال الاحتياطي، وهو السائق الخاص بالحاج محمد بن براهيم، الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، الاتهام؟ تقديم شهادة زور قد تقلب موازين القضية برمتها.
الطلب الذي تقدم به دفاع سعيد الناصيري، جاء في أعقاب ما وصفه بتناقضات صارخة شابت تصريحات الشاهد، مقارنة بما أدلى به سابقاً أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والنيابة العامة.
تلك التناقضات لم تمر مرور الكرام، بل تحوّلت إلى عنصر تفجير داخل قاعة المحكمة، بعدما استعرض الدفاع هذه الاختلالات بدقة متناهية، محرِجًا الشاهد أمام هيئة المحكمة، ودافعًا إياه إلى ما يشبه “الاعتراف الضمني” بعدم تطابق تصريحاته.
السؤال الذي بات يؤرق المتتبعين هو: ما الذي دفع الشاهد إلى تغيير أقواله؟ وهل نحن أمام محاولة للتأثير في مجريات المحاكمة؟ أم أن ضغوطاً خفية مورست لتوجيه الشهادة نحو سيناريو معين يخدم مصلحة أطراف بعينها؟
القضية، التي تتشابك فيها خيوط السياسة والمال والنفوذ، تضع القضاء اليوم أمام اختبار صعب: فهل سيتم التعامل بصرامة مع ما يعتبره الدفاع شهادة زور، أم سيتم تجاهل الأمر باعتباره “سوء تفاهم” أو “تقديرًا شخصيًا مغلوطًا”؟
ما يُثير القلق هنا، ليس فقط تضارب الأقوال، بل التداعيات المحتملة لتلك الشهادة على مسار محاكمة الناصيري وبعيوي، وهما اسمان ثقيلان في المشهد السياسي والاقتصادي المغربي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد