هبة زووم – محمد خطاري
اتهم رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الحكومة بـ”تغييب مبدأ الاحترام المتبادل” في تعاملها مع المؤسسة التشريعية، منبهاً إلى تنامي مظاهر الهيمنة التشريعية ورفض التعاون المؤسساتي، لا سيما مع فرق المعارضة.
جاء ذلك خلال عرض قدمه حموني بمناسبة اختتام السنة التشريعية الحالية، حيث استعرض حصيلة فريق “الكتاب” في البرلمان، ووجه في الآن ذاته نقداً لاذعاً لسلوك الحكومة وأغلبيتها النيابية تجاه المبادرات التشريعية المقدمة من المعارضة.
وقال حموني إن الحكومة “تحتكر المبادرات التشريعية بشكل شبه مطلق”، وهو ما يتناقض، بحسبه، مع روح الدستور الذي يمنح لمقترحات القوانين الصادرة عن النواب نفس القيمة الاعتبارية التي تحظى بها مشاريع القوانين الحكومية.
ورغم هذا الواقع، يؤكد رئيس الفريق التقدمي أن “ممثلي الأمة من المعارضة يواصلون الانخراط الجاد في مناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها، انطلاقاً من مسؤوليتهم الدستورية ومواقفهم المبدئية”.
غير أن المفارقة، حسب حموني، تكمن في أن الحكومة، “لا تحضر غالباً جلسات مناقشة مقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة، وتحرص أغلبيتها على رفضها بشكل ممنهج، حتى في حال الاتفاق مع مضامينها”، في ما وصفه بـ”المنطق العدائي غير المفهوم تجاه المعارضة ومبادراتها البناءة”.
وفي السياق ذاته، شدد حموني على أن فريق التقدم والاشتراكية حرص خلال السنة التشريعية على ممارسة “معارضة اقتراحية، مسؤولة، وبَنَّاءة”، من خلال التقدم بعدد من مقترحات القوانين التي تستجيب لانشغالات المواطن وتُجسد دور المؤسسة التشريعية كمصدر للرقابة والإبداع القانوني.
وأشار إلى أن هذه المبادرات شملت قضايا حيوية، مثل مراقبة الأسعار وضبط سلاسل الإنتاج والتوريد، حماية الطفولة من مخاطر الرقمنة، تقوية الشراكة بين المجتمع المدني والجماعات الترابية، دعم التمثيلية النسائية داخل المؤسسات المنتخبة، ضمان عدالة توزيع الإشهار العمومي، التصدي لآفة التدخين، وتحسين مقتضيات مدونة السير، وغيرها من الاقتراحات النوعية.
وختم حموني مداخلته بتجديد التأكيد على “استعداد الفريق النيابي للتعاون المؤسساتي الجاد”، داعياً الحكومة إلى احترام التوازنات الدستورية ومبادئ العمل الديمقراطي السليم، بما يضمن فعالية العمل البرلماني ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات.
تعليقات الزوار