أعوان الحراسة والنظافة والطبخ يعلنون التصعيد بإضراب ووقفات احتجاجية ضد الأجور الهزيلة وشروط العمل المهينة
هبة زووم – الرباط
أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي، يشمل إضرابًا وطنيًا شاملًا في القطاع، ووقفات احتجاجية أمام البرلمان خلال شهر أكتوبر، وأخرى أمام وزارة الداخلية سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقًا.
وحسب بيان أعقب اجتماع المجلس الوطني للنقابة، يوم السبت الماضي، فإن هذه الخطوات تأتي ردًا على ما وصفه بـ”الواقع المأساوي” الذي يعيشه عمال وعاملات القطاع، من أجور مجمدة لا تحترم حتى الحد الأدنى القانوني، وساعات عمل تتجاوز 12 ساعة يوميًا، إلى جانب عقود إذعان مهينة، وطرد وتنقيل تعسفيين، وحرمان من التغطية الصحية، والتقاعد، والتعويضات العائلية، فضلًا عن تزايد حوادث الشغل دون تعويض.
وسلط البيان الضوء على “الوضع الكارثي” لحراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية، مذكرًا بمدن المحمدية، واليوسفية، وسيدي بنور، وبوعرفة، وجرسيف، وتالسينت، كنماذج فاضحة لهذه الانتهاكات، حيث ترغم الشركات المشغلة العمال على توقيع عقود إذعان بأجور هزيلة لا تتجاوز 2200 درهم، مع حرمانهم من أبسط حقوقهم الاجتماعية.
واتهمت النقابة هذه الشركات بممارسة التضييق على العمل النقابي والانتقام من المناضلين عبر التنقيلات التعسفية والطرد، واعتبرت أن ذلك يتم “بتواطؤ مباشر من بعض المسؤولين الإقليميين”، منتقدة الغياب التام لأي تدخل رادع من وزارة الداخلية أو القطاعات الوصية.
كما دعا المجلس الوطني إلى رفع مدة العمل اليومية لعاملات النظافة والطبخ من 3 ساعات إلى 6 ساعات، بما يضمن استفادتهن من التعويضات العائلية والتغطية الصحية وكافة الحقوق القانونية، وندد في السياق نفسه بقرار تقليص عدد أعوان الحراسة بالمستشفيات المحلية والإقليمية والجهوية، محملًا الجهات الوصية كامل المسؤولية عن تداعيات هذا القرار على أمن وسلامة العاملين والمرتفقين.
وأرجع البيان حالة الاحتقان الاجتماعي التي يعرفها القطاع إلى “التجاهل المتعمد” لمراسلات وملفات النقابة من طرف الحكومة، و”نهجها سياسة التماطل والتسويف”، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.