هبة زووم – السعيدية
تعيش مدينة السعيدية هذه الأيام على وقع حملة صارمة يقودها باشا المدينة، حمان بوطرادة، في مواجهة مظاهر الفوضى والجريمة التي أرهقت ساكنة المنطقة لسنوات.
فقد تمكن المسؤول الترابي، بجهود مكثفة، من إعادة الانضباط إلى شوارع المدينة، في وقت تتهم فيه أصوات محلية الأجهزة الأمنية بالتغاضي عن أنشطة ترويج الممنوعات التي تتم في واضحة النهار.
مصادر مطلعة أكدت أن عدداً من تجار المخدرات باتوا يزاولون أنشطتهم عبر عربات مجرورة، على مرأى من السكان، دون تدخل حازم من طرف الشرطة، وهو ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تفشي ظواهر الإدمان في أوساط القاصرين، وانتشار سلوكيات مهددة للنسيج الأخلاقي والاجتماعي.
وفي المقابل، أطلق باشا السعيدية حملة واسعة النطاق شملت تحرير الأرصفة من الكراسي والطاولات والعربات المحتلة للملك العمومي، مع توجيه إنذارات للمخالفين بضرورة احترام القانون، ملوحاً باستمرار هذه التحركات الميدانية دون تهاون.
وتهدف هذه الإجراءات، وفق ما أكدته مصادر محلية، إلى فرض النظام وضمان حق المواطنين في التنقل، فضلاً عن إعادة الاعتبار للمجال الحضري الذي شوهته سنوات من الفوضى.
الحملة لم تقتصر على تحرير الملك العمومي، بل عكست، بحسب مراقبين، التزاماً بتنفيذ التوجيهات الملكية القاضية بضرورة تطبيق القانون بحزم في مواجهة مختلف أشكال الجريمة والعصابات المنظمة.
ويأمل سكان المدينة أن تشكل هذه المبادرة بداية لمسار طويل من الإصلاح، يضع حداً لحالة التسيب التي تحيط بالسعيدية، ويعيد إليها صورتها كوجهة سياحية كبرى، خصوصاً أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملاً في الأدوار بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لضمان معالجة جذرية ومستدامة.
تعليقات الزوار