الحسيمة تغرق في فوضى احتلال الملك العمومي والساكنة تطالب بتدخل عاجل من وزير الداخلية

أشهبار أنس – الحسيمة
ما تزال مدينة الحسيمة تعيش تحت وطأة أزمة مزمنة تتعلق باحتلال الملك العمومي، حيث يئن الفضاء العام تحت الفوضى وتفلت التدخلات المحلية المحدودة، ما يعكس عجز السلطات عن إيجاد حلول ناجعة لمعضلة طال أمدها.
رغم بعض الحملات الأمنية الجزئية التي تُنفَّذ عادةً ليوم واحد في الشهر، سرعان ما تتلاشى نتائجها، ليعود الوضع إلى ما كان عليه، في ظل استشراء الفوضى وانتشار الباعة الجائلين والمستغلين للمساحات العمومية بشكل عشوائي.
هذا الواقع خلق حالة متزايدة من التذمر لدى المواطنين الذين يرون في هذه الحملات مجرد “مسكنات مؤقتة” لا تعالج الجذور الحقيقية للمشكلة.
الساكنة وجّهت انتقادات حادة لما وصفته بـ”ضعف رجال السلطة” من باشا وقياد، معتبرين أن هذه السلطات لا تتجاوب مع شكاياتهم اليومية ولا تنصت لمعاناتهم المستمرة، بينما تزداد مطالبهم بتدخل عاجل من وزير الداخلية لضمان إعادة النظام ورفع الضرر عن المدينة.
القضية، بحسب متابعين، لم تعد مجرد ملف إداري محلي، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لكفاءة التدبير المحلي والقدرة على فرض القانون، وضمان حق المواطنين في فضاءات عمومية منظمة وآمنة.
وفي غياب حلول مستدامة، تبقى الحسيمة مدينة تتخبط بين مطالب الشارع ومحدودية التدخلات، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الإدارة المحلية على الاستجابة لتحديات الحياة اليومية للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد