المحمدية بين لوبي “الهموز” وتخبط مجلس أيت منا تقع رهينة عبث سياسي وانسداد تنموي

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش مدينة المحمدية منذ أشهر على وقع حالة من الجمود والارتباك، جعلت ساكنتها تتساءل عن مصير التنمية المحلية، وسط مشهد سياسي يوصف من طرف المتابعين بـ”التبرهيش” غير المسبوق.
فمجلس الجماعة، الذي يترأسه هشام أيت منا، يبدو غارقًا في صراعات جانبية وقرارات مرتجلة، بعيدًا عن هموم المواطنين وانتظاراتهم.
يُجمع مراقبون محليون على أن المجلس الحالي فشل في تقديم مبادرات جادة للنهوض بالمدينة، سواء في مجالات البنية التحتية أو الخدمات الأساسية أو جلب الاستثمارات.
ويستشعر السكان غياب رؤية واضحة وبرامج قابلة للتنفيذ، مقابل حضور دائم لخطابات استعراضية ووعود فضفاضة لا تجد طريقها إلى أرض الواقع.
وفي خلفية المشهد، تبرز اتهامات بوجود “لوبي الهموز” الذي يفرض منطقه على تدبير الشأن العام، ويحول دون أي إقلاع تنموي حقيقي. هذا الواقع يجعل قرارات المجلس أسيرة حسابات ظرفية ومصالح شخصية، بدل أن تكون موجهة لخدمة الصالح العام.
غياب المتابعة الجدية لأشغال المجلس، وافتقاد أعضائه لروح المسؤولية، ولّد شعورًا بالإحباط لدى ساكنة المحمدية، التي ترى مدينتها تفقد يومًا بعد آخر مكانتها الاقتصادية والاجتماعية. المشاريع الحيوية متعثرة، والملفات المستعجلة تُرحّل من دورة إلى أخرى، دون حلول ملموسة.
ولم تسلم الممارسة السياسية في المدينة من مظاهر النفاق والتناقض؛ إذ يحرص بعض المنتخبين على تقديم أنفسهم كزاهدين في المناصب، حريصين على المصلحة العامة، بينما تكشف تحركاتهم اليومية لهاثًا وراء المكاسب وتشبثًا بالمواقع، ما يكرّس فجوة الثقة بينهم وبين الساكنة.
أمام هذا الوضع، يطرح المواطنون تساؤلات مشروعة: إلى متى ستظل المحمدية رهينة التجاذبات واللوبيات، وإلى متى سيظل المجلس عاجزًا عن بناء نموذج تدبيري يليق بتاريخ المدينة وإمكاناتها؟
الجواب، كما يرى متتبعون، رهن بوعي جماعي يفرض مساءلة الأداء، ويعيد ترتيب الأولويات نحو خدمة الصالح العام، بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
بهذا المشهد، تبقى المحمدية في انتظار انفراج حقيقي يحرّر قرارها المحلي من قيود العبث، ويعيد بوصلتها إلى مسار التنمية التي تستحقها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد