ميدلت: نزاع حول صفقة تدبير سوق أسبوعي بالريش يدفع شركة للمطالبة بإلغائها بسبب خروقات قانونية

هبة زووم – ياسر الغرابي
دخل ملف تدبير السوق الأسبوعي لجماعة الريش بإقليم ميدلت مرحلة شدّ وجذب جديد، بعدما تقدمت شركة “أسواق مراكش” بشكاية رسمية إلى عامل الإقليم، تلتمس من خلالها إلغاء الصفقة المتعلقة بالتدبير المفوض لهذا المرفق، معتبرة أن مسطرة إسنادها شابتها خروقات قانونية وإجرائية واضحة.
وأوضحت الشركة، في مراسلتها الموجهة إلى عامل الإقليم بتاريخ 8 شتنبر 2025، أنها شاركت في الصفقة رقم 05/2025 الخاصة بتسيير السوق الأسبوعي، غير أنها فوجئت بإقصائها بدعوى “عدم تصحيح الإغفال في وثائق السمسرة”، والتي تمثلت – وفق الرسالة – في التصريح بالشرف، والشواهد التقنية، والقانون الأساسي للشركة، بالإضافة إلى وثيقة الالتزام.
وأضافت “أسواق مراكش” أن إقصاءها تم دون استدعائها لاستكمال الوثائق المطلوبة أو تصحيح النواقص، وهو ما اعتبرته منافياً لمقتضيات القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يمنع الإدارات من مطالبة المرتفقين من جديد بتقديم وثائق سبق إيداعها، ويشدد على ضرورة تمكين المتنافسين من استدراك أي نقص داخل آجال محددة.
الشركة المحتجة لفتت أيضًا إلى أن قرار الإقصاء يتعارض مع المادة 11 من القانون 57.19 المنظم للصفقات العمومية، والتي تحدد بدقة الوثائق اللازمة للمشاركة في الصفقات، من بينها الضمان المؤقت، والتصريح بالشرف، والالتزام، فضلاً عن مقتضيات المادة 21 من القانون ذاته التي تمنح المتنافسين أجل سبعة أيام لتصحيح الأخطاء أو استكمال الوثائق الإدارية والتقنية.
وأشارت المراسلة إلى أن عملية تلقي عروض المتنافسين لم تحترم بدورها ما نصّت عليه المادة 14 من القانون نفسه، التي توجب إيداع الأظرفة وسحبها حصرياً عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، مما يجعل الإجراءات المتبعة – حسب تعبير الشركة – غير منسجمة مع النصوص التشريعية الجاري بها العمل.
وطالبت “أسواق مراكش” في ختام شكايتها عامل إقليم ميدلت بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإلغاء الصفقة وإعادة تنظيمها وفق القوانين المنظمة، مؤكدة تمسكها بحقها في المنافسة العادلة والشفافة، وبضرورة حماية المرفق العمومي من أي ممارسات قد تمس بمصداقية مساطر التدبير المفوض.
القضية تفتح، مرة أخرى، النقاش حول مدى التزام بعض الجماعات الترابية بمقتضيات القانون في تدبير المرافق الحيوية، خاصة تلك التي ترتبط بالأسواق الأسبوعية، والتي تشكل مصدر دخل أساسياً لفئات واسعة من الساكنة المحلية، وتعد في الوقت نفسه رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجال القروي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد