تصريحات المنصوري.. استفزاز جديد لشباب غاضب وحكومة في مأزق

هبة زووم – محمد خطاري
أثارت تصريحات وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، موجة انتقادات واسعة بعدما اعتبرت أن خروج شباب “جيل Z” للاحتجاج “لن يخلع الحكومة”، في موقف وصفه العديدون بالاستفزازي، خصوصا في ظل السياق الاجتماعي المحتقن الذي يعيشه المغرب.
المنصوري شددت، في لقاء تواصلي مع شباب حزبها، على أن شعارات جيل “Z” تعكس واقعا مريرا يعيشه المغاربة، مشيرة إلى أن المطالب التي يرفعها هؤلاء الشباب تتعلق بالكرامة، التعليم، الصحة، ومحاربة الفساد، مؤكدة أن هذه المطالب “تتماشى مع مشروع الحزب منذ تأسيسه”.
لكن هذه التصريحات وُوجهت بانتقادات لاذعة، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن الوزيرة “تركب على موجة غضب الشباب” في محاولة لتبرير فشل حزبها والحكومة التي تنتمي إليها، متسائلين عن جدوى الحديث عن مشروع سياسي لم يحقق، حسب قولهم، حتى واحد في المائة من تلك الوعود.
المنصوري حاولت الدفاع عن أداء الحكومة بالقول إن “مغرب 2025 ليس هو مغرب الثمانينات أو التسعينات”، في إشارة إلى التحولات التي شهدتها البلاد.
غير أن مراقبين رأوا في هذا التصريح مجرد مقارنة فارغة، مؤكدين أن التغير عبر العقود مسار طبيعي يعيشه كل بلد، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تحسين المؤشرات الحالية لا الاكتفاء بمفاضلات زمنية.
الأكثر من ذلك، يذهب منتقدون إلى أن بعض القطاعات الاجتماعية والاقتصادية سجلت تراجعا مقارنة بسنوات سابقة، خاصة على مستوى مؤشرات الفساد، التي عرف مؤشرها ارتفاعا غير مسبوق خلال ولاية حكومة أخنوش، التي يشكل حزب الأصالة والمعاصرة أحد أعمدتها الرئيسية.
في ظل هذا الوضع، يرى متتبعون أن مثل هذه التصريحات تعكس مأزقا مزدوجا: من جهة، حكومة عاجزة عن تقديم إجابات عملية لمطالب اجتماعية متزايدة؛ ومن جهة أخرى، خطاب رسمي يفتقر إلى الحس التواصلي المطلوب، بل ويزيد من توتر الشارع بدل تهدئته.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستستوعب الحكومة الرسائل الموجهة إليها من جيل جديد من الشباب، أم أنها ستستمر في إنكار الأزمة والاكتفاء بخطابات تبريرية تزيد من فجوة الثقة بينها وبين الشارع؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد