هبة زووم – حسن لعشير
انعقدت، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، بقاعة محمد أزطوط بجماعة تطوان الأزهر، أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة تطوان، التي خُصصت لمناقشة مشروع ميزانية السنة المالية 2026، وسط جدل متزايد حول أولويات المجلس في ظل تصاعد موجة احتجاجات شباب ما يُعرف بـ”جيل Z” على الصعيد الوطني.
وخلال الجلسة، أثار المستشار الجماعي عادل بنونة، عن حزب العدالة والتنمية، نقاشًا حادًا بعدما اعتبر أن النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة “لا تعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها شباب المدينة”، مؤكداً أن المجلس يواصل الاشتغال بمنطقٍ “منفصل عن الواقع” رغم تصاعد أصوات الغضب الشعبي.
وقال بنونة إن شباب تطوان – على غرار باقي مدن المغرب – يعيشون اليوم حالة من الاحتقان المشروع، نتيجة استمرار مظاهر الفساد والغلاء وتدهور خدمات الصحة والتعليم، مضيفاً أن المجلس الجماعي لم يُدرج ضمن أولوياته أي برامج أو مشاريع تستجيب لهذه المطالب المستعجلة، بل اختار – حسب تعبيره – “الانشغال بالمهرجانات والأنشطة الترفيهية التي لا تخدم المواطن البسيط”.
واعتبر المتحدث أن تجاهل المجلس لمطالب الشباب يشكل “قفزاً على الواقع وتحدياً لنبض الشارع”، داعياً إلى مراجعة منطق إعداد الميزانية المحلية، وربطها بالانتظارات الحقيقية للساكنة، بدل التركيز على النفقات الشكلية والبرامج ذات الطابع الدعائي.
ويرى متتبعون أن دورة أكتوبر لجماعة تطوان كشفت، مرة أخرى، عن الهوة العميقة بين قرارات المؤسسات المنتخبة ومطالب الجيل الجديد، الذي أضحى أكثر جرأة في التعبير عن غضبه ومطالبه المشروعة، في وقت لا تزال فيه العديد من المجالس المحلية تسبح ضد التيار، غير مدركة أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا جديدًا ورؤية تنموية تستوعب دينامية الشباب وتطلعاتهم.
تعليقات الزوار