هبة زووم – آسفي
دخل عمال وعمّالات النظافة وجمع النفايات بآسفي مرحلة جديدة من التصعيد النقابي، بعد إعلان مكتبهم المحلي، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية كل يوم خميس طيلة شهر نونبر 2025، تمتد من الرابعة إلى السادسة مساءً، أمام مقر الشركة المفوّض لها تدبير القطاع أو أمام عمالة الإقليم، وفق برنامج نضالي مفصل.
هذا القرار جاء، بحسب بلاغ المكتب النقابي، نتيجة “تماطل الشركة وتجاهلها للمطالب المشروعة” للعاملين، رغم المراسلات واللقاءات المتكررة مع مسؤوليها وممثلي السلطات المحلية. وأشار البلاغ إلى أن الاجتماع الموسع المنعقد بتاريخ 22 أكتوبر 2025 خلص إلى أن الاختلالات البنيوية لا تزال مستمرة دون أي مؤشرات على الإصلاح.
وعدّد المكتب النقابي في بلاغه عدداً من الخروقات التي تطبع تدبير الشركة لملف عمالها، في مقدمتها تأخر صرف المستحقات المالية الشهرية، وحرمان عدد من العمال من الملحقات الخاصة بكشوف الأجور، إضافة إلى غياب الزي المهني والوسائل اللوجستية الضرورية لمزاولة مهام النظافة في ظروف آمنة وصحية.
كما أشار البلاغ إلى تأخر صرف الزيادات المهنية التي تم الاتفاق بشأنها منذ سنة 2024، وعدم معالجة ملفات اجتماعية وصحية تخص عدداً من المستخدمين، خاصة أولئك الذين تجاوزت مدة عملهم ثلاثين سنة في القطاع، فضلاً عن مشاكل في تدبير العطل السنوية وغياب الالتزام الصارم بمقتضيات القوانين المنظمة للشغل.
ورغم سلسلة اللقاءات التي جمعت المكتب المحلي بممثلي الشركة والسلطات المعنية، فإن “غياب التفاعل الجدي” دفع النقابة إلى تبني برنامج احتجاجي تصعيدي، حُددت محطاته على النحو الآتي:
– الخميس 6 نونبر 2025: وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة.
– الخميس 13 نونبر 2025: وقفة أمام مقر عمالة إقليم آسفي.
– الخميس 20 نونبر 2025: وقفة ثانية أمام الشركة.
– الخميس 27 نونبر 2025: وقفة ختامية أمام عمالة الإقليم.
كما أعلن المكتب النقابي عن تنظيم ندوة صحفية منتصف دجنبر المقبل لتسليط الضوء على الوضع العام لقطاع النظافة بالإقليم، مؤكداً أنه سيواصل التصعيد بخطوات نضالية أكثر حدة إذا استمر تجاهل المطالب الاجتماعية والمهنية للعمال.
وفي ختام بلاغه، دعا المكتب المحلي مختلف الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية والإعلامية إلى مؤازرة هذه الفئة العمالية التي تعتبر “خط الدفاع الأول عن نظافة المدينة”، مؤكداً أن المعركة الحالية ليست فقط من أجل الأجور، بل من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية وصون المكتسبات.
تعليقات الزوار