هبة زووم – كلميم
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية ووطنية، يظهر امتناع والي جهة كلميم واد نون عن مصافحة عبد الله النجامي، النائب الثاني لرئيس جماعة كلميم، خلال مراسيم تدشين مشاريع تنموية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، موجة من ردود الفعل داخل الساحة السياسية بالجهة.
الحادثة، التي وقعت يوم الخميس 5 نونبر 2025، جاءت في ظرفية رمزية تستحضر القرار الأممي التاريخي رقم 2797، الذي أكد دعم المنتظم الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، مما جعل الواقعة تأخذ أبعادًا سياسية تتجاوز مجرد سوء تفاهم بروتوكولي.
وفي هذا السياق، أصدرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون بيانًا تضامنيًا، عبّرت فيه عن استغرابها ورفضها لما وصفته بـ”المعاملة المسيئة وغير اللائقة” تجاه النائب عبد الله النجامي، مؤكدة أن الأمر يطال صفته التمثيلية قبل أن يمس شخصه.
البيان شدّد على تضامن الحزب الكامل مع النجامي، معتبرًا أن ما وقع “غير مقبول” خاصة أنه صدر عن أعلى سلطة ترابية بالجهة وفي مناسبة وطنية ذات رمزية قوية. كما عبّر عن شجب قاطع لهذا السلوك “غير اللائق”، الذي رافق نشاطًا رسميًا يُفترض أن يجسّد قيم الوحدة والانسجام المؤسساتي.
وطالب الحزب بضرورة جبر الضرر الذي لحق النائب، معتبرًا أن الإساءة تمسّ موقعه السياسي كمنتخب يمثل الساكنة باسم حزب العدالة والتنمية، وليس فقط مكانته الشخصية. وذكّر البيان بأن المؤسسات المنتخبة جزء من البناء الديمقراطي الذي يضمنه الدستور والقانون، وبالتالي لا يمكن التعامل معها خارج قواعد الاحترام والتقدير الواجبين.
وأشارت الكتابة الجهوية إلى أن هذا التصرف قد يكون رد فعل غير مباشر على الانتقادات التي وجّهها أعضاء الأغلبية المسيرة لجماعة كلميم للوالي، بشأن تعثر وتأخر عدد من المشاريع التنموية بالمدينة، وغياب التنسيق والتتبع المناسب لهذه الأوراش.
وأكدت أن الحزب سيواصل، “بمسؤولية وطنية”، مراقبة تنفيذ البرامج العمومية، وتنبيه الجهات المعنية للاختلالات التي تعيق التنمية الترابية، انسجامًا مع دوره الدستوري والواجب الملقى على عاتق الأحزاب السياسية.
تعليقات الزوار