مجلس النواب يقرّ تعديلات تُمكّن اللجنة العليا من بتّ أسرع في طلبات تغيير الأسماء

هبة زووم – الرباط
في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى تحديث منظومة الحالة المدنية وتسريع خدماتها، صادق مجلس النواب، مساء اليوم الاثنين، بالإجماع على تعديلات مهمة تُبسّط مساطر تغيير الأسماء العائلية والإجراءات الإدارية المتصلة بها، في إطار مشروع قانون يعتبره الفاعلون خطوة عملية نحو إدارة أكثر مرونة وقرباً من المواطن.
وقدّم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عرضاً مفصلاً أمام النواب أوضح فيه أن الممارسة الواقعية كشفت عن “حاجة ملحّة ومستعجلة” لإحداث آليات تنظيمية جديدة قادرة على تجاوز بطء معالجة الطلبات المسجلة لدى اللجنة العليا للحالة المدنية.
وأشار بايتاس إلى أن المادة 35 من القانون رقم 36.21 تجعل تركيبة اللجنة مقتصرة على مؤرخ المملكة بصفته رئيساً، إلى جانب قاضٍ معين من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن وزارة الداخلية.
غير أن هذه التركيبة، حسب الوزير، لم تعد كافية لضمان السرعة والنجاعة المطلوبة، ما دفع الحكومة إلى اقتراح إصلاحات تمكّن اللجنة من مواكبة تطور المجتمع وتزايد الطلبات المرتبطة بتغيير الأسماء.
وشدد الوزير على أن الإطار الحالي، على الرغم من صرامته القانونية، أبان عن محدودية في الاستجابة لانتظارات المواطنين، خصوصاً في ظل تراكم الملفات وتعقّد المساطر، وهو ما جعل الحاجة إلى إعادة هندسة آليات اشتغال اللجنة أمراً ضرورياً.
وأكد بايتاس أن التعديلات الجديدة تندرج في صلب توجه حكومي يرمي إلى تحسين جودة الخدمات، وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة، واعتماد مقاربات حديثة تعكس دينامية المغرب الاجتماعية والثقافية.
كما ستمكّن هذه التعديلات من رفع فعالية معالجة الملفات وتسريع وتيرة البت في الطلبات المرفوعة إلى اللجنة العليا للحالة المدنية.
وتأتي الإصلاحات في سياق التزام الحكومة بتجويد العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، وجعل الخدمات الأساسية أكثر انسيابية، خاصة في ما يتعلق بملفات الحساسة المرتبطة بالهوية القانونية للأفراد.
ومن بين أبرز المستجدات التي حملها مشروع القانون، حسب الوزير، التنصيص على إمكانية النيابة عن رئيس اللجنة العليا للحالة المدنية في حال تعذّر حضوره لأي سبب كان.
خطوة قال بايتاس إنها ستمكّن من تفادي تعطيل جلسات اللجنة، وضمان استمرارية عملها تحت أي ظرف، بما يحفظ مصالح المواطنين ويضمن معالجة ملفاتهم بالدقة والسرعة المطلوبتين.
وتوحي المصادقة بالإجماع بأن التعديلات المقترحة تحظى بتوافق واسع داخل المؤسسة التشريعية، ما يعزز حظوظها في دفع الإدارة نحو مزيد من الفعالية.
كما يتوقع المتتبعون أن تساهم هذه الخطوة في تقليص آجال الانتظار وتحسين الخدمات المرتبطة بتغيير الأسماء، وهو ملف يحظى باهتمام شريحة واسعة من المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد