هبة زووم – الجديدة
تعيش جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، أسبوعاً بعد آخر، على وقع وضع مقلق داخل السوق الأسبوعي، الذي تحوّل من فضاء اقتصادي واجتماعي يفترض أن يخدم الساكنة، إلى بؤرة للفوضى وغياب التنظيم وانعدام الأمن، في مشهد يثير الاستياء العارم ويهدد السلامة الجسدية للمواطنين وحقهم في التنقل الآمن.
السوق الأسبوعي، الذي يعرف توافداً كثيفاً للزوار من مختلف الدواوير والمناطق المجاورة، بات يعاني اختناقاً مرورياً خانقاً بفعل الوقوف العشوائي للسيارات والشاحنات، وغياب أي تصور أو تدخل فعلي لتنظيم حركة السير، ما يؤدي إلى شلل شبه تام داخل السوق ومحيطه، ويضع الراجلين، نساءً وأطفالاً وكبار سن، في مواجهة مباشرة مع الخطر.
وفي هذا السياق، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بإقليم الجديدة بياناً استنكارياً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما آل إليه الوضع داخل السوق الأسبوعي، معتبرة أن ما يجري يشكل مساساً صريحاً بحقوق المواطنين الأساسية، وعلى رأسها الحق في الأمن والسلامة، كما هو مكفول دستورياً.
وسجلت المنظمة، في بيانها، الغياب الملحوظ لعناصر الدرك الملكي داخل السوق ومحيطه، وهو ما فتح الباب، بحسبها، أمام انتشار السرقات والمشاجرات والسلوكيات المنحرفة، في ظل غياب الردع والمراقبة، وتحوّل الفضاء العمومي إلى مجال مفتوح على كل الاحتمالات.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن تفرّج الجهات المسؤولة على هذا الوضع المتكرر يعد تقاعساً غير مبرر وإخلالاً جسيماً بالواجبات القانونية والمؤسساتية، خصوصاً أن السوق الأسبوعي يُعد مرفقاً عمومياً يستوجب تأمينه وتنظيمه بما يحفظ كرامة المواطنين وسلامتهم، لا تركه رهينة العشوائية والارتجال.
وطالبت المنظمة بتدخل عاجل وفوري من طرف السلطات المختصة، من أجل تنظيم حركة المرور داخل السوق ومحيطه، وتأمين الفضاء التجاري بشكل دائم، ووضع مخطط مستدام يحد من مظاهر الفوضى، بدل الاكتفاء بتدخلات موسمية أو ظرفية.
كما شددت على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت تقصيره أو تهاونه في أداء واجبه في حماية المواطنين، مؤكدة أن سلامة المواطنين “خط أحمر” لا يقبل المساومة أو التبرير.
وحذّرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب وخيمة، قد تفضي إلى حوادث خطيرة، يتحمل مسؤوليتها كل من اختار الصمت أو سياسة الانتظار، بدل اتخاذ قرارات حازمة تعيد للسوق الأسبوعي دوره الطبيعي كمرفق منظم وآمن.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها الكامل في سلك كافة الأشكال النضالية والحقوقية المشروعة دفاعاً عن الحق في الأمن والسلامة داخل الفضاءات العمومية، داعية السلطات الإقليمية إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذا النزيف المتواصل في الثقة والأمن.
تعليقات الزوار