أزيلال: بين المهرجانات والطريق المنسية ساكنة اغرم العسري تدفع ثمن اختلال الأولويات

هبة زووم – أزيلال
تعيش ساكنة دوار اغرم العسري، التابع لجماعة أكودي نلخير بإقليم أزيلال، على وقع عزلة خانقة بسبب الوضعية المتدهورة للطريق الوحيدة المؤدية إلى الدوار، في مشهد يُجسّد، بحسب المتضررين، سنوات من الإهمال وغياب الحس بالمسؤولية لدى الجهات المنتخبة والسلطات المعنية.
وحسب مراسلة توصلت بها جريدة هبة زووم، فإن هذه الطريق تحولت إلى مسلك موحل ووعر، يكاد يكون غير صالح للاستعمال، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث يصبح المرور عبرها محفوفاً بالمخاطر، إن لم يكن مستحيلاً في بعض الأحيان. وهو ما يزيد من معاناة الساكنة، باعتبارها المنفذ الوحيد الذي يربط الدوار بمحيطه الخارجي.
وتؤكد الساكنة أن تدهور الطريق لا ينعكس فقط على صعوبة التنقل، بل يمس بشكل مباشر حياتهم اليومية، سواء في الوصول إلى السوق الأسبوعي، أو المؤسسات التعليمية، أو المرافق الصحية، أو حتى في قضاء أبسط الحاجيات الضرورية، ما يجعل من العزلة واقعاً دائماً لا ظرفياً.
الأخطر، بحسب تعبير المتضررين، أن هذه الوضعية تستمر في ظل صمت مطبق وتجاهل واضح من طرف الجماعة الترابية، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجهوي، وكذا عمالة إقليم أزيلال، رغم تعدد الشكايات والمراسلات التي رفعتها الساكنة منذ سنوات، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ أو حتى إلى تفاعل جدي.
وفي تصريح لأحد سكان الدوار، عبّر عن استيائه مما وصفه بـ”اختلال الأولويات”، مشيراً إلى أن الجماعة كان أولى بها توجيه الاعتمادات المالية التي صُرفت على مهرجان صيفي نُظم خلال الموسم الماضي، نحو إصلاح الطريق وتحسين البنية التحتية الأساسية، بدل تبديدها في أنشطة لم تترك، بحسبه، أي أثر إيجابي ملموس على حياة الساكنة.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول منطق تدبير الشأن المحلي، ومدى التزام المجالس المنتخبة بدورها التنموي، خاصة في المناطق الجبلية التي ما تزال تعاني من الهشاشة وضعف التجهيزات، في وقت تُرفع فيه شعارات فك العزلة والتنمية المجالية.
وأمام هذا الواقع، تناشد ساكنة دوار اغرم العسري الجهات المسؤولة التدخل العاجل لإصلاح الطريق، وفك العزلة المفروضة عليهم، باعتبار ذلك حقاً أساسياً من حقوقهم، وضمانة للكرامة والعيش الكريم، وليس امتيازاً أو مطلباً ثانوياً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد