هبة زووم – المحمدية
في قلب مدينة المحمدية، تتواصل الفوضى في الشوارع والأسواق، لتطرح علامات استفهام حقيقية حول قدرة الجهات المسؤولة على إدارة الشأن العام المحلي.
السلع والخضر والسمك والفواكه تتكدس في مناطق عشوائية، وسط صراخ الباعة وازدحام الزبناء، مما يعطل حركة السير ويؤرق حياة المواطنين اليومية.
بين الفينة والأخرى، تحاول السلطات المحلية تنظيم المرور وضبط الحركة، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى فوضاها المعتادة. عربات الدواب و”الفراشة” المنتشرة في كل مكان تكرّس الفوضى، وتكشف غياب حلول مستدامة وقوانين واضحة لتنظيم الأسواق.
الساكنة تنتظر منذ سنوات خلق أسواق نموذجية تكفل انسيابية الحركة، وتضع حداً للسيولة العشوائية للبضائع في الشوارع، وتعكس رؤية حضرية متقدمة.
لكن سياسة الترقيع والوعود المتكررة، دون تنفيذ حقيقي، تزيد من تدهور الثقة بين المواطن والمسؤول، وتؤكد ضعف التخطيط الحضري وعدم الالتزام بالمعايير التنظيمية.
الوضع الراهن يضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي: هل سيواصلون التأجيل والتسويف، أم أنهم سيتخذون قرارات حقيقية وحاسمة لإعادة المدينة إلى النظام الحضري السليم؟ استمرار الفوضى لن يضر بالساكنة فحسب، بل يضر بصورة المدينة ويقوض أي جهود للتنمية المحلية.
تعليقات الزوار