هبة زووم – الرباط
تعاني ساكنة مدينة الرشيدية من استغلال بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة للعطل والمناسبات الخاصة لرفع التسعيرة بشكل غير قانوني، ففي أيام العطلة الأخيرة، لاحظ المواطنون أن الرحلة التي عادةً تُحدد تعريفتها بـ40 درهمًا مثلا للذهاب، تُرفع إلى 60 درهمًا، أي بزيادة صادمة تصل إلى 50٪، دون أي مبرر قانوني أو تنسيق مع الجهات المختصة.
المعضلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تتجاوزها إلى استغلال ثغرة قانونية صريحة: القانون يتيح لسائق سيارة الأجرة الكبيرة تحصيل الأجرة عن رحلة الذهاب فقط، ولا يمنحه الحق في فرض أي زيادة على رحلة العودة، ورغم ذلك، يلجأ البعض إلى استغلال هذه الثغرة، ما يحول النقل العمومي إلى وسيلة لتحقيق أرباح إضافية على حساب المواطن.
هذه الممارسة، التي قد تبدو بسيطة، تحمل انعكاسات مباشرة على جيوب المواطنين في الرشيدية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزامنها مع المناسبات والأعياد، حيث تتضاعف حركة النقل.
المواطن، المفترض أن يكون محميًا بالقانون، يجد نفسه في مواجهة نظام تسعيرة فوضوي يُطبق متى شاء السائقون، ما يفاقم شعوره بالغضب والإحباط.
ما يحدث في الرشيدية يفرض ضرورة تدخل السلطات المحلية، خاصة مصالح النقل والشرطة، لتطبيق القانون بشكل صارم، وضمان احترام التعريفات الرسمية لجميع الرحلات، سواء في أيام العطل أو الأيام العادية.
كما يجب إغلاق الثغرات القانونية التي يستغلها بعض السائقين، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين لضمان أن يكون النقل العمومي خدمة للمواطن لا أداة للربح الفردي.
رفع الأجرة بشكل غير قانوني واستغلال الثغرات القانونية في الرشيدية يعكس خللاً في تدبير قطاع النقل العمومي وعدم احترام حقوق المواطن، ويستدعي تدخل السلطات لضمان العدالة ومساواة الجميع أمام القانون.
تعليقات الزوار