هبة زووم – الدار البيضاء
تفجّر ملف الحركة الانتقالية بالمركز الاستشفائي الجامعي المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء موجة جديدة من الاحتقان داخل صفوف الأطر الصحية، بعدما وجّه المكتب النقابي بالمؤسسة اتهامات صريحة للإدارة باعتماد “منطق الزبونية والمحسوبية” في معالجة طلبات الانتقال، في خرق واضح لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
النقابة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دعت إلى الكشف الفوري عن المعايير المعتمدة في تدبير هذا الملف الحساس، ونشر لوائح المستفيدين بشكل علني، معتبرة أن الغموض الذي يلف العملية يفتح الباب واسعاً أمام الشبهات ويقوّض الثقة بين الإدارة وموظفيها.
البيان النقابي لم يُخفِ “ذهوله الشديد” مما وصفه بـالانتقائية غير المفهومة في التعاطي مع الطلبات، حيث يتم – حسب النقابة – الاستجابة السريعة لطلبات انتقال بعض الأطر في آجال قصيرة، مقابل تجميد طلبات أخرى لسنوات طويلة دون أي مبرر قانوني أو إداري.
وضع اعتبرته النقابة تجاوزاً خطيراً لمبدأ الأقدمية الإدارية، وضرباً لحقوق مكتسبة يفترض أن تحكمها قواعد واضحة لا الأهواء الشخصية.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارها المكتب النقابي، إقصاء الفرقاء الاجتماعيين من تدبير ملف يمس بشكل مباشر الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر الصحية.
فبدل اعتماد مقاربة تشاركية تضمن الحد الأدنى من الثقة والإنصاف، تُدار الحركة الانتقالية – بحسب البيان – بمنطق أحادي يفتقر إلى الشفافية ويغذي الإحساس بالحيف داخل المؤسسة.
هذا، وقد حمّلت النقابة إدارة المركز الاستشفائي الجامعي المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان المتنامية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد السلم الاجتماعي داخل واحدة من أكبر المؤسسات الصحية العمومية بالمملكة.
كما اعتبر البيان أن حرمان الموظفين من معرفة مآل طلباتهم يشكل نهجاً إقصائياً يكرس سوء التدبير ويقوض مبدأ الاستحقاق الذي يفترض أن يكون أساس أي حركة إدارية عادلة.
وأمام هذا الوضع، يطرح متتبعو الشأن الصحي تساؤلات حارقة حول مدى التزام إدارة المركز بمبادئ الحكامة الجيدة، خاصة في ظل السياق العام الذي يرفع فيه شعار إصلاح المنظومة الصحية وتحسين ظروف اشتغال مهنييها.
فهل ستبادر الإدارة إلى توضيح معاييرها وفتح هذا الملف على نقاش شفاف؟ أم أن منطق الصمت سيستمر، بما يحمله من تبعات اجتماعية ومهنية قد تعمق الأزمة داخل المؤسسة؟
تعليقات الزوار