الصويرة: سرقة أغطية قنوات الصرف الصحي تتحول إلى خطر يومي يهدد سلامة المواطنين

هبة زووم – الصويرة
تشهد مدينة الصويرة خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً لافتاً في سرقة الأغطية الحديدية الخاصة بقنوات الصرف الصحي، في ظاهرة مقلقة باتت تشكل خطراً مباشراً على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار هذه السرقات دون حسم أو ردع واضح.
وخلال شهر رمضان، بدا أن أفراد الشبكة المتخصصة في سرقة هذه الأغطية ضاعفوا نشاطهم، مستغلين هدوء الشوارع والأزقة في الفترات الصباحية التي تقل فيها حركة المواطنين، لتنفيذ عملياتهم في أكثر من حي داخل المدينة.
وقد سجلت حالات سرقة متكررة لعدد كبير من الأغطية الحديدية، خصوصاً على الطريق المؤدية إلى المطرح العمومي، حيث اختفت بالوعات الصرف الصحي بشكل شبه كامل.
هذه الوضعية خلقت حالة من القلق والغضب لدى الساكنة، إذ تحولت الحفر المفتوحة إلى مصائد حقيقية قد تتسبب في حوادث خطيرة للراجلين والسائقين على حد سواء، خصوصاً خلال الليل أو في ظل ضعف الإنارة ببعض المقاطع الطرقية.
وتطرح هذه السرقات المتكررة أكثر من علامة استفهام حول فعالية آليات المراقبة والتدخل السريع، خاصة وأن هذه الأغطية المعدنية الثقيلة لا يمكن نقلها أو بيعها بسهولة دون أن تمر عبر قنوات معروفة في سوق الخردة.
في المقابل، يوجه عدد من المواطنين انتقادات حادة لمصالح الوكالة المكلفة بتدبير توزيع الماء والكهرباء بالمدينة، بسبب ما وصفوه بـ”بطء التدخل” في تعويض الأغطية المسروقة رغم الشكاوى المتكررة والنداءات المتواصلة من الساكنة، الأمر الذي يزيد من خطورة الوضع ويضاعف احتمال وقوع حوادث مؤلمة.
أما على المستوى الأمني، فقد أفادت مصادر محلية أن التحريات لا تزال متواصلة لتعقب أفراد الشبكة التي تقف وراء هذه السرقات، خاصة أن الأغطية المسروقة غالباً ما يتم بيعها لتجار الحديد والخردة، وهو ما يفرض أيضاً تشديد المراقبة على هذه الأسواق التي قد تتحول إلى حلقة أساسية في سلسلة هذا النوع من الجرائم.
وبين خطر الحفر المفتوحة وصمت الجهات المعنية، يبقى السؤال الذي يطرحه سكان المدينة بإلحاح: إلى متى ستظل شوارع الصويرة مكشوفة أمام لصوص الحديد، ومتى تتحرك الجهات المسؤولة لحماية سلامة المواطنين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد