هبة زووم – حسن لعشير
تعرضت مدينة تطوان اليوم الأحد 22 مارس 2026 لحادث مؤسف تمثل في انهيار جزء من سقف مبنى بلدية الأزهر القديمة، والذي كان يعاني من التآكل بسبب الإهمال وعدم الترميم اللازم.
هذا الانهيار لفت الانتباه إلى وضعية المباني التاريخية في المدينة وما يعانيه الكثير منها من نقص في العناية والصيانة.
وحسب تصريح أحد موظفي البلدية لجريدة “هبة زووم”، كان قد تم ملاحظة علامات الانهيار منذ أسبوع قبل الحادث.
فقد تعرض الجدار المجاور لمكتب أحد الموظفين للانحناء، مما جعل من الصعب فتح الباب، وهو ما دفع مهندس البلدية إلى إصدار أمر بإخلاء المبنى لتجنب حدوث كارثة أكبر.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإن هذا التصرف المبكر للموظفين حال دون وقوع مأساة، حيث كانت إصابات كبيرة أو حتى وفاة عدد من الموظفين في متناول اليد.
على الفور، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الأمن، حيث تم تطويق محيط المبنى بشكل كامل ومنع مرور المواطنين والسيارات في محيط المكان، كما تم إغلاق الطريق الذي يؤدي من حي رياض العشاق إلى المحطة الطرقية القديمة لضمان سلامة العامة.
ورغم الحادث، لم تُسجل أي إصابات جراء الانهيار، لكن التحقيقات الرسمية لا تزال جارية لمعرفة الأسباب الكاملة ومدى الأضرار التي لحقت بالبناية.
من جانبها، طالبت جمعيات المجتمع المدني في تطوان بضرورة الحفاظ على هذا الموروث المعماري التاريخي، معتبرة أن الإهمال المتكرر يهدد هويّة المدينة.
وأشارت إلى أن المبنى المنهار يُعد جزءًا من التراث الذي يعكس تاريخ تطوان العريق، وأعربت عن استيائها من غياب الصيانة المناسبة للمباني القديمة.
ودعت الجمعيات المعنية السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لوقف تدهور المباني التاريخية في المدينة وفقًا للمعايير والمواصفات المعتمدة لحماية التراث.
ظل السؤال الأبرز في الأذهان: لماذا يتم إهمال هذه المعالم التاريخية في تطوان؟ هل يفتقر المسؤولون إلى الوعي بأهمية الموروث المعماري للمدينة؟ وهل غابت عنهم ثقافة التراث وأثرها في تعزيز مكانة المدينة على الصعيدين الوطني والدولي؟
تطوان، التي تعتبر ضمن التراث العالمي حسب منظمة اليونسكو، يجب أن تكون قدوة في حماية المعالم التاريخية، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول آليات الترميم والتعاطي مع هذه المباني في الوقت الحالي.
هذا الحادث يسلط الضوء على ضرورة التفكير الجاد في صيانة التراث المعماري وحمايته من التدهور قبل أن يصبح الترميم متأخرًا.
تعليقات الزوار