هبة زووم ـ الدار البيضاء
اختفى الرصيف من شوارع عمالة مقاطعات الحي الحسني ، بعدما احتله الباعة الجائلون منذ زمن بعيد، ومعهم أصحاب المقاهي والمطاعم بأغلب أحياء العمالة التي أصبح فيها حق المواطنين في السير فوق الرصيف من سابع المستحيلات، بعد أن انتصر محتلو الملك العمومي على القانون.
إزعاج وفوضى كبيران يتسبب فيهما الباعة المتجولون الذين يزاولون التجارة الفوضوية ويخلفون كميات كبيرة من الأوساخ والقمامة لدى مغادرتهم أمكنتهم مساء كل يوم، إذ جعلوا من شارع أفغانستان بالحي الحسني وأحياء ليساسفة وقصبة الأمين 1 و2 والحاج فاتح ومنطقة 50 بالألفة وسيدي عثمان وعين الشق وسيدي معروف والنسيم، سوقا فوضوية تغرق في الأوساخ والقاذورات المزكمة للأنوف.
استثناء عدد كبير من المقاهي والمطاعم الكبرى والمحلات التجارية بالحي الحسني والألفة وقصبة الأمين بليساسفة، من عملية تحرير الملك العمومي، جعل السكان والمارة يتساءلون عن نفوذ تلك المقاهي والمطاعم الكبرى، ومساهمة ذلك في حمايتها من هدم جرافات السلطات المحلية التابعة لعمالات ومقاطعات العاصمة الاقتصادية.
وتساءل جمعويون لماذا تم استثناء المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية من حملة تحرير الملك العمومي؟ لماذا تم تحريف الحملة عن أهدافها مقابل التغطية عن تجاوزات بعض المقاهي والمحلات التي تجاوز أصحابها القانون؟
تعليقا على موقف السلطات إزاء تغول ظاهرة احتلال الملك العمومي في البيضاء، يتساءل البيضاويون عن دور الشرطة الإدارية التي تم إنشاؤها، إذا لم يكن من بين أهدافها الحرص على تطبيق القانون بمحاربة احتلال الملك العمومي مهما كان نفوذ المخالفين.
وأجمع عدد من الأشخاص على أن غض الطرف عن فوضى احتلال الملك العمومي يسائل عاملة مقاطعات الحي الحسني على سلامة تطبيق القانون، لأن استمرار مسلسل فوضى الترامي على الملك العمومي أكد بالدليل والبرهان أن هذه الحملات لم تكن سوى حملات موسمية ووسيلة لذر الرماد في عيون المحتجين والمستائين من تفشي ظاهرة الاحتلال التي زادت من سوداوية.