المحمدية: المدينة في حاجة إلى بنية تحتية حقيقية بعيدا عن المساحيق الترقيعية

هبة زووم – محمد خطاري

جولة بسيطة في ثنايا مدينة المحمدية، تكفي الزائر ليكتشف بجلاء أن الأمر لا يتوقف على أزقة الأحياء السكنية، بل امتد إلى الشوارع الرئيسية، التي ترصعت بمختلف أنواع الإهمال الذي أثمر أشكال هندسية مختلفة للحفر تتوزع بين الندوب والتجاعيد والأخاديد والحفر القريرة… رغم ما التهمته مشاريع من ميزانيات ضخمة خطفت الأضواء وسط ساسة يتسابقون للأكشن وساكنة متعطشة لتأهيل حضري حقيقي بعدا عن “الخدمة المعاودة”.

وضعية كارثية بكل المقاييس تعيشها البنية التحتية الطرقية بمدينة الزهور، سرعت من حدتها الارتجالية التي تسير شركات الاتصالات، حيث تنشر هذه الشركات، حفرا غائرة في مختلف أنحاء هذه المدينة المكلومة دون أن تكلف نفسها عناء إعادة الوضعية لحالتها الأصلية الإسفلتية، مكتفية فقط ببضع ترقيعات من قبيل در التربة في الحفر، الشيء الذي يجعلها تتحول مع بضع قطرات مطرية إلى برك ضحلة تتربص بالحالة الميكانيكية للمركبات أو بعض الراجلين الذين لا يحترمون الممرات الخاصة بهم…

عبث لم يجد مسؤولين حقيقيين من جماعة المحمدية، لهم الجرأة والشجاعة الكافيين لدق المسمار في نعش هذه الشركات باللجوء لمقاضاتها بتهمة عرقلة التنمية، بعيدا عن توجيه انتقادات لها خلال الاجتماعات الرسمية، التي اتضح أنها لم تجد الآذان الصاغية لها.

مدينة المحمدية في حاجة إلى عملية تجميل حقيقية لبنيتها التحتية الطرقية بعيدا عن المساحيق الترقيعية…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد