هبة زووم – حسن لعشير
تعيش جماعة طنجة الترابية هذه الأيام على وقع زلزال سياسي خطير، قد يطيح بعمدة طنجة، بعدما أعلنت خمسة أحزاب عن سحب ثقتها من “منير ليموري”، على خلفية استمراره في نهج سياسة أحادية ويتخذ قرارات انفرادية، ولا يشارك أعضاء المجلس فيها كأنه هو الٱمر الناهي، هذا السلوك لن يزيد سوى من تفاقم الوضعية داخل المجلس ، وعدم استمرارية السير العادي للجماعة.
وحسب مصادر هبة زووم الموثوقة التي أوضحت أن كل من التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الاتحاد الدستوري عن الأغلبية، ينضاف اليها كل من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية عن المعارضة، قد وجهت انتقادات كثيرة وبلهجة شديدة إلى العمدة “منير ليموري”، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة ٱن حصيلة تسييره خلال مدة سنة بأنها غير مجدية وضعيفة، حسب ما جاء في رسالة موجهة إلى رئاسة المجلس.
وأكدت ذات المصادر، أن هذه الٱحزاب قد أعطت نظرة سوداوية عن الٱوضاع السائدة داخل المجلس والتي تتسم بـالتوتر والاحتقان وعدم التوافق بين الٱطراف المشكلة للمجلس، بسبب توجهات العمدة التي تسير في اتجاه معاكس، اتخاذه قرارات انفرادية، وتهربه من مناقشة الملفات والقضايا الكبرى التي تهم الساكنة، وتسجيل الغياب التام لمجلس الجماعة عن ساحة النقاش العمومي حول القضايا الكبرى التي تهم شؤون المدينة، وانعدام أي تواصل مع النسيج الجمعوي كفاعل ٱساسي الذي يمثل المجتمع المدني بمدينة طنجة، مما أثر بشكل سلبي على صورة المجلس لدى الرأي العام المحلي.
كما تم تسجيل المؤاخذات التي اعتمدتها الأحزاب المعنية في حق السيد العمدة منير ليموري، منها رفضه الممنهج لإشراك نوابه في الادلاء برأيهم في اتخاذ القرارات، وكذلك اقصائه لرؤساء المقاطعات في اتخاذ القرارات والتشاور بشأنها، متهمة إياه باللجوء إلى ٱسلوب اساءة العلاقات بين مكونات المجلس وأعضاء المكتب المسير، وبين رؤساء المقاطعات عبر اختلاق الإشاعات والتهديدات الخفية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية أن الهيئات السياسية الخمسة، اعتمدت على أهم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تعميق ازمة مجلس جماعة طنجة، إنها تعود بالدرجة الأولى الى تحَكٌم بعض كبار الموظفين بالجماعة في تفاصيل القرارات داخل الجماعة، حتى بلغت الجرأة بهم ليجعلوا الرئيس ليموري رهينة في يد هاته الفئة النافذة، حيث بات القرار قرارها ونفوذها يفوق صلاحيات الرئيس واختصاصات المجلس.
هذا، وتطالب نفس الأحزاب، بضرورة “الانفتاح على باقي مكونات المجلس، بهدف بناء جسور التواصل والثقة المتبادلة، وإعداد ميثاق لتسيير المجلس، ووضع خطة استراتيجية لتدبير شؤون المدينة بإشراك جميع الأحزاب فيها، وتكوين أغلبية مريحة، تمنح الدعم السياسي لمكونات المجلس لتنفيذ قراراته بشكل عادي، وهو الأمر الذي سيسهم في تعزيز ثقة المواطنين في المجلس الجماعي بطنجة.
ومن جانب أخر قال أحد المهتمين بالشأن المحلي عن قرب بمدينة طنجة أن العناصر الممثلة للأحزاب السياسية بطنجة، إنها بكل بساطة تسعى جاهدة إلى تحقيق أغراض شخصية لها داجل الجماعة الترابية، ولما يعتمد العمدة على أسلوب تطبيق المسطرة القانونية والضوابط الفعلية في وجه كل عضو داخل المجلس سواء كان في المعارضة أو ضمن الفريق الذي يتشكل منه المجلس المسير، انقلبوا ضده واتخذوه عنصرا غريبا لا ينسجم وتوجهاتهم السياسية وسلوكاتهم الأخلاقية، مما يؤدي الى احتقان الأوضاع وتوتر الٱعصاب ووضع العمدة على صفيح ساخن لأغراض سياسوية مبهمة في نفس يعقوب.