هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أن إنجاز المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان ينطبق هكذا مَثــَـل يقال فيمَنْ كُـلِّف بعمل ولم يُحْسن القيام به على التشبيه بسعد الذي لم يحسن إيراد الإبل وقيل فيه: “ورَدَها سَعْدٌ وَسَعدٌ مُشْتَمِل – ما هَكَذا يا سَعْدُ تُوْرَدُ الإِبـِل”.
وقيل إنَّ المثل لمالك بن زيد مناة بن تميم الذي أرسل أخاه سعدا ليورد الإبل فلم يُحْسِن واشتمل بكسائه ونام، فقال فيه أخوه هذا القول الذي صار مثلا يضرب في الـمُقَصِّر الذي يؤثر الراحة على العمل ينظر معجم التراكيب والعبارات الاصطلاحية، ص218 فصار تعبيرا اصطلاحيَّا، شاع استعماله بهذا المعنى.
المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان كدفعة اولى في انتظار دفعات أخرى تنضاف إلى سجل إنجازات هذه الحكومة المشكورة التي يقال أنها جاءت لمحاربة الفساد فحققت العلامة الكاملة لوزراء اقترن اسم كل واحد منهم بإنجاز معين يجعل منهم أنظف الوزراء وطنيا.
ويبدو أيضا أن الإنجازات الحكومية لا تعد ولا تحصى، توالت بدون انقطاع على مغاربة الفيسبوك إلى درجة أنهم ما إن ينتهوا من التعليق بالمدح والشكر على إنجاز حكومي إلا ويجدوا أنفسهم أمام إنجاز آخر أكثر عظمة.
قال الفيلسوف أرسطو ” الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب”، فقد يستطيع الكاذب أن يخدع كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل وقت ولكنه لا يستطيع أنّ يخدع كل الناس كل الوقت.
صدقوني، سأكتفي بقولة الفيلسوف نيتش “لست منزعجاً لأنك كذبت علي، لكنني منزعج لأنني لن أصدقك بعد هذه المرة”، فهل كل هؤلاء كذابون؟
ومعلوم أن المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، قد اعلنت، خلال عرضها ضمن أشغال الـدورة 13 لمجلس الإدارة الذي ترأسه محمد صديقي وزير الفلاحة، عن استراتيجيتها الجديدة لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان في أفق 2030، والتي تتمحور حول ثلاث توجهات استراتيجية من بينها، الرفع من قدرة المجالات الترابية والنظم البيئية على المرونة والتأقلم في مواجهة التغير المناخي، وتحسين الرفاه الاجتماعي للسكان في المناطق القروية والحضرية بالإضافة إلى تنويع اقتصاد مناطق التدخل لجعلها أكثر تنافسية وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويبدو أن السيدة لطيفة اليعقوبي تعيش خارج الواقع، الذي يؤكد أن مؤسستها قد فشلت فشلا ذريعا في إنقاذ الواحات أو حتى شجرة الأركان طيلة هذه السنوات التي مضت، حيث لا تكاد يسمع صوت لهذه المؤسسة التي تبتلع ملايير الدراهم من أموال دافعي الضرائب، حيث يمكن لأي متابع أو باحث أن يرى ذلك على أرض الواقع من خلال زيارة ميدانية للمناطق التي تتبع نفوذ تدخلها.
الوزير الصديقي الذي اختار أن يكون أما أو خالة للسيدة المديرة، حيث أشاد في كلمته بما سماه التحسن الملحوظ لمجموع المؤشرات الاجتماعية في مناطق التدخل، بفضل عمل الوكالة وتضافر جهود مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمنتخبين والمجتمع المدني، مضيفا من عنده مجموعة من المساحيق للتغطية على فشل من تدير هذه المؤسسة في النهوض بالواحات والحفاظ عليها، على وزن المثل الذي يقول “شكون لي شكرك العروس قالتلو أمي وخالتي والحزارة جارتي”.
فهل ستتحرك الجهات المختصة وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على أوجه صرف ملايير الدراهم التي وضعت تحت تصرف السيدة لطيفة اليعقوبي، والتي رأينا من خلالها جعجعة ولم نرى طحينا، أم أن شهادة السيد الصديقي وزير الفلاحة ستكون شهادة تنجي السيدة المديرة من أية مساءلة قد تطالها؟؟؟
تعليقات الزوار