هبة زووم – الحسن العلوي
على الرغم من إقرار دستور 2011 لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ما زالت للأسف الشديد نفس الهفوات والأعطاب تتكرر، في ظل غياب رؤية إستراتيجية قادرة على وضع حد لكل هذا الفساد المتجدر في البلاد لكسب ثقة العباد.
فالحديث عن الفساد وما نتج عنه يحيلنا للتطرق إلى الأزمة التي يمر منها إقليم أزيلال اليوم، فأينما وليت وجهة بالنفوذ الترابي للإقليم وبمختلف جماعاته ستصطدم دائما بمشاريع لا تحترم كناش التحملات، رغم كل الإمكانيات الضخمة التي تم رصدها للإقليم على المستوى المالي.
اليوم، وأمام هذه المهازل التي أصبحنا نراها بأم العين، بعد أن كانت مخبأة بشكل جيد بمكياج سرعان ما أزاله أمطار الخير التي يعرفها الإقليم هذه الأيام، بات ضروريا فتح تحقيق شامل حول الصفقات المرتبطة بها من أجل التدقيق فيها، وكيف يتم تمرير صفقات أولا وطريقة إنجازها؟
وإن كان غياب المجالس الحسابية غائبة عن إقليم أزيلال من المجلس الجهوي للحسابات، مرورا بمفتشية وزارة الداخلية، اليوم دخل على الخط مجلس من نوع آخر متمثل في الأمطار التي يعرفها الإقليم والذي فضح ما يقع في عدد من المشاريع، حاول القائمون التستر عليها بشعار “العكر على الخنونة”.
وفي هذا السياق، أسقطت العدالة الإلهية منشأة الطريق الرابط بين دوار سرمت و الطريق الجهوية رقم 302، على مستوى تيزي نترغيست، في أول امتحان عقب التساقطات الأخيرة، لتفضح جودة الأشغال الطريق التي لم يمضي وقت كبير على إنجازها سنة 2022 وسلمت نهائيا سنة 2023.
المشروع الذي أطلقته المديرية الإقليمية للفلاحة بأزيلال في طلب عروض مفتوح تحت رقم 04/2020، يوم الأربعاء 20 ماي 2020، لإنجاز أشغال تهيئة المسلك القروي الرابط بين دوار سرمت وتيزي نترغيست على 14,7 كلم على مستوى الجماعة الترابية تابانت بأزيلال في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والترابية، قد مرت تحته أمور لم ترها أعين مراقبي المديرية الإقليمية للفلاحة قبل أن يأتي رسول العناية الإلاهية لكشف المستور، الذي أصبح يستدعي دخول قضاة الأرض على الخط.
الغريب في الأمر أن ضمانة الخرسانة هي 10 سنوات، فهل سيكون هذا الأمر كافيا لتدخل المديرية الإقليمية للفلاحة بأزيلال لإصلاح هذه الاختلالات و فتح تحقيق في هذا المشروع، الذي أصبح مكشوفا للعيان؟؟؟
ما يحدث بإقليم أزيلال، يرجع بنا إلى الصرخة الشهيرة التي أطلقها أحد المواطنين للاحتجاج على الاختلالات التي عرفتها إحدى القناطر، حيث صرخ بصوته عاليا: “المدير الفلاحي.. الحديد الرقيقة.. والقنطرة كدبا والرملة تربا”، في إشارة منه إلى الغش الذي طال أشغال القنطرة، ونحن بدورنا نرفع صوتنا في وجه المدير الفلاحي لأزيلال “المدير الفلاحي.. الحديد الرقيقة، الطريق كذبا، الرملة طربا.. والتحقيق ضروري يكون دبا”؟؟؟
تعليقات الزوار