هبة زووم – محمد خطاري
استبشرت ساكنة مدينة القصر الكبير بمبادرة المجلس البلدي للمدينة، التي خصصت حيزا من ميزانيتها لأشغال تهيئة البنية التحتية لمدينة القصر الكبير، التي سرعان ما باشرت المصالح الجماعية صفقاتها وانطلق المقاومون في إنجازها.
غير أن فرحة القصراويين لم تكتمل بعدما عادت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بالعرائش المعروفة اختصارا بشركة “راديل” إلى مباشرة هوايتها المفضلة في تخريب البنى التحتية لمختلف شوارع وأزقة أحياء المدينة، جاعلة من القصر الكبير أكبر ورش لأشغال الحفر التي طالت كل الأرجاء دون أن تكلف نفسها عناء إطلاق أشغالها في جزء وترميمه قبل الانتقال لجزء آخر.
واستمرت غرابة وتساؤلات القصراويين عندما يشاهدون يوميا الطريقة العجيبة والغريبة لعملية ترميم شركة “راديل” مواقع أشغالها من الحفر والأخاديد والندوب بشكل شرمل مختلف الأزقة والشوارع وكأنها ضمادات “سبرادرا” على محيا ضحية تعرضت للتشرميل عوض إخضاع الشوارع والأزقة لعمليات تجميل كاملة عبر تهيئة هيكلية توافق حلتها الأصلية.
شركة “راديل” تتستر على عبثها عبر شعارات إعادة تثبيت شبكة التطهير، غير أن لا أحد عاقل سينتقد هذا الهدف النبيل، لكن أن يتم استغلال التيمة المذكورة لممارسة العبث وترميم الشوارع والأزقة بطريقة محتشمة بعد نهاية الأشغال لا يمكن تقبله، خصوصا أن مدة انجاز الأشغال طويلة ومتقطعة تساهم في عرقلة السير والجولان من جهة، وتفرض على المواطنين معاناة يومية لمدة طويلة من جهة ثانية.
ما يحدث أصبح يفرض على جماعة القصر الكبير لزاما متابعة الأشكال الاستهتارية لهذه الوكالة وحثها على انجاز أشغالها في مدد مقبولة وبشكل يحترم آدمية المواطنين من جهة ثالثة، ويوافق كنانيش التحملات من جهة رابعة.
هذه الوضعية والحرب التي تشنها شركة “راديل” من خلال عبثها بالبنية التحتية للمدينة أدخلت الإحباط إلى ساكنة القصر الكبير، التي تسأل اليوم: ألا يوجد بهذه المدينة مسؤول كيفما كان موقعه أو مسؤوليته بإمكانه إيقاف هذه المهزلة عند حدها؟
وما رأي عامل إقليم العرائش بوعاصم العالمين باعتباره رئيس المجلس الإداري لهذه الوكالة حول هذه الوضعية الاستثنائية العبثية بكل المقاييس والتي تنخر كل الجهود التنموية للمدينة؟
تعليقات الزوار