الوالي الناجم أبهاي الحاضر الغائب الذي اختار أن يكون حارسا لكهنة المعبد بكلميم
هبة زووم – محمد خطاري
حالة من الترقب، من الجمود و من الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة كلميم، مسؤولو المدينة منشغلون بترقيع إن لم نقول بتبييض سنوات من التواجد الصوري على مسرح الأحداث، ويراهنون على ذاكرة أضعفها ثقل واقع تكالبت عليه كل الظروف لتجعله عصيا على التجاوز.
عديد الفرص التنموية فوتها الرئيسُ على كلميم جراء تَعَنُّتِهِ وسوء تسييره، وجهله بأدبيات الفعل السياسي وقواميسه والنتيجة أن ساكنة كلميم ضاقوا ذرعاً بالركود.
بل التراجع، الذي تعرفه المدينة في ظل مجلسٍ جماعي جعله الرئيس مشلولاً وعاجزاً عن الاضطلاع بمهامه واختصاصاته الواسعة. والدليل أنه بعد نصف الولاية الحصيلة صفرية، وهو ما يجعل كلميم تسير حاليا من غير بوصلة تخطيطية.
أما رئيسة جهة كلميم واد نون فتلكم قصة أخرى، بعد تحطيمها لكل الأرقام القياسية في الاختلالات التي طالت وتطول مالية الجهة، حيث عجزت موسوعة “كينتس” على تتبع أرقامها التي تقوم بتحطيمها كل يوم..
كل متتبع لما يجري في الساحة السياسية بكلميم يصاب بالدوار، ويفقد بوصلة التركيز، بل ويتيه بين الأطروحات المؤيدة لرئيس الجماعة والشعارات المضادة له.
قد يعتقد البعض أن ما يحدث اليوم داخل أسوار هذا المجلس الجماعي الذي أنهكته الفرقة والكولسة والعناد ما هي إلا مؤامرة لإسقاط الرئيس وكسر شوكته طالما لأنه أبى الرضوخ والانصهار في منظومة الفساد التي كرسها العمل الجماعي لسنوات طوال.
مرت العديد من الأحداث تحت جسر مسؤولي مدينتنا الموقرين، لكن عدم توفرهم على ساعات جعلهم لا يأبهون للوقت الذي يمر وهم منشغلون بتبادل الفييوهات والعبث واللغو والتطبيل في شبكة التواصل الإجتماعي “فايسبوك، واتساب…”، وليعدرنا خنوعنا للتقليب في دفاتر انجازات مسؤولي مدينتنا المبهرين فلا شيء أنجز و لا شيء تحقق اللهم اعمال بروتوكولية لحسابات جوفاء و توزيع ميكانيكي لميزانية في مشاريع مشلولة ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.
أدوار مسؤولي مدينتنا أكبر من أن تختزل في كونهم بطون تجلس على الكراسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي و قنينات الماء المعدني والحلوى في حالات استثنائية.. لكن مدينتنا اليتيمة أبتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة..
كل هذا يحدث أمام أعين الوالي الناجم أبهاي، الذي تحول إلى حارس لهذا المعبد، الذي يكاد يسقط على الجميع، واختار الاصطفاف إلى جانب كبار منتخبي إقليم كلميم، وعلى وجه الخصوص إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للمدينة ورئيسة جهة كلميم واد نون، حيث ظل، وفي أفضل الحالات، صامتا ومتفرجا أمام ما يحدث من مجازر غير مسبوقة للمال العام، ليصبح تحريك مبدأ المحاسبة آخر همه.
الوالي الناجم أبهاي سيحصد في القادم من الأيام نتائج أخطائه بسماحه بوصول أسماء، كان يعلم هو قبل غيره فسادها، إلى كراسي المسؤولية بجهة كلميم واد نون، وهو ما أضاع مصالح العباد وأدخل البلاد للنفق المسدود، الذي أصبح يقينا أنه لن تخرج منه إلا بتبديل “العتبة” عبر إعفاء الوالي الناجم أبهاي؟؟؟