في انتظار فتح تحقيق.. تعثر الأشغال بمشروع بناء الحزام الأخضر بتطوان ونهب ثروات مقلع منطقة سمسة يثير استغراب المتابعين؟
هبة زووم – حسن لعشير
من غرائب ما يحدث بمدينة تطوان هو وجود مشروع بناء طريق الحزام الأخضر الذي تم توقيعه في إطار الاتفاقية المتعلقة بإعادة تهيئة المجال الحضري والاقتصادي لمدينة تطوان تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس في 12 أبريل 2014 بتطوان وعلى مسافة 14 كلم.
ومن مزاياه واهميته بالنسبة لحركة المرور فإنه يربط الطريق مدخل مدينة تطوان من الجهة الشرقية انطلاقا من مدار مرجان إلى مدخلها من الجهة الغربية “مدار لابالوما” أو الملتقى الطرقي المتفرعة عنه طريق طنجة وشفشاون والعالم الخارجي.
وقد جاء هذا المشروع لتخفيف السير والجولان والخروج من نفق الازدحام في حركة المرور التي تشهدها الحمامة البيضاء في فصل الصيف، وكذا لتسهيل الولوج للأحياء البعيدة بالمدينة، لاسيما ونحن مقبلون على تنظيم كاس العالم في بلدنا، كما تعد مدينة تطوان وجهة سياحية بامتياز.
هذا، ويعد هذا الطريق من أجمل الطرق بالحمامة البيضاء لإطلالته الساحرة والبانورامية على امتداد عرض المدينة واطرافها، كما يحمل الأنظار إلى عمق جبل غرغيز بوعنان، ويضع حدا لظاهرة البناء العشوائي واستنزاف الغطاء الغابوي بجبل درسة.
لكن الغريب في هذا المشروع هو تعثر الاشغال به وعدم استكماله، لاسيما في الجزء الممتد بين جبل درسة وقرية سمسة على مسافة لا تتعدى كيلومتر واحد، والسؤال الذي يحير ساكنة تطوان هو ما هي أسباب تعثر الاشغال بهذا الحيز القصير من المشروع المزمع انجازه؟
وما يثير الإستغراب كذلك هو ان الشركة التي تباشر الاشغال فأنها تسير ببطء وتستغل مقلع الاحجار وتستخرج منه ثروات حجرية ثمينة لفائدتها فتتاجر فيها وتنقلها إلى وجهة أخرى يحدث هذا أمام أعين السلطات المحلية بتطوان بلا ناه ولا منته.
وفي هذا الصدد، يشرئب السؤال المحوري من هي الجهة التي تتواطٱ مع الشركة المعنية في هذه الصفقة الخفية؟ ولا شك أنها تحصل على ثروات حجرية مهمة عند مباشرة الاشغال في الجزء المتعثر من الطريق المزمع إنجازه، في غياب أية مراقبة، كأن السلطات المحلية بتطوان في إجازة عن مهامها؟؟؟ وهل يصح القول أن الشركة المعنية التي تباشر الاشغال تماطل في الاشغال عمدا للحفاظ على منبع الثروات الهائلة التي تستفيد منه.
هذا، فإن الرأي العام بتطوان ينتظر من السلطات المحلية الكشف عن حيثيات تعثر الأشغال بمشروع الطريق الحزام الأخضر بتطوان، وما هي أسباب هذا التعثر؟ وكيف يعقل أن المشروع يحضى بالرعاية المولوية ورغم هذه المزايا فإن الٱشغال تتعثر به بشكل يلفه الغموض؟