هبة زووم – الحسن العلوي
الوافدون الجدد على أكادير من رجال ونساء السلطة يدركون جيدا أن هذه المدينة ليست بقرة حلوب، وإن العمل فيها بإخلاص، قد يرفعك ويجعلك سيرتك الحسنة على لسان الجميع، إلا أن الخطأ فيها، والعبث بمصالحها، مكلف ومكلف جدا.
الوالي امزازي وضع خارطة طريق رجال ونساء السلطة الجدد، خلال خطاب التعيين، ترتكز على القرب من المواطن، ذلك أن القائد هو بمثابة عين الوالي في الأحياء والمقاطعات، يعالج مشاكل الناس ينصت إليهم، يترك باب مكتبه مفتوحا أمامهم لمعالجة مشاكلهم وقضاء مآربهم.
من هنا ننبه الوالي أمزازي إلى أن بعض رجال السلطة قادمين بصفحة سوداء، سمعتهم تسبقهم، كما هو حال قائدة الملحقة الإدارية الثامنة التي أتت محملة بفضائح من فاس، ولذلك جاء تنبيهنا للوالي أمزازي.
الأكيد أن الوالي أمزازي يعي جيدا أن تكريس سيرورة التنمية الرائدة التي عرفتها مدينة أكادير لن يتأتي بحضور مثل هذه النماذج من رجال السلطة التي تنقصها المهنية ويغلب عليها منطق الحرص على تحقيق مكاسب شخصية، لأن تكريس مقاربة ناجعة في تدبير هيئة رجال السلطة يقوم على الحرص على الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في تولي مناصب المسؤولية، وربطها، على جميع المستويات، بتفعيل آليات المحاسبة.
ويبقى السبيل الأنجح لتدعيم الحكامة الترابية الجيدة هو الرقي بعمل الإدارة الترابية، وفق دينامية إيجابية تجعل الإدارة في خدمة المواطنين لمواكبة حاجياتهم ولرعاية مصالحهم وليس الاستعلاء عليهم.
الكل اليوم يعرف أن القائدة لها خريطة طريق خاصة بها لا تمت بصلة بالمفهوم الجديد للسلطة، ولنا كل الثقة في الوالي أمزازي الذي سيعمل على رفع شعار المحاسبة في وجه كل من خولت له نفسه وضع خريطة طريق خاصة به تضيع حقوق رعايا صاحب الجلالة؟؟؟
تعليقات الزوار