هبة زووم – الحسن العلوي
في مشهد يعكس التزام الحكومة بتعزيز الشفافية والنزاهة في تدبير المناصب العليا، توصل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بسيل من الشكايات بشأن ما شهدته مباراة انتقاء مناصب المسؤولية الشاغرة بوزارة الفلاحة، والتي شملت مديرين مركزيين ومسؤولي مؤسسات في القطاع الفلاحي.
هذه الشكايات سلطت الضوء على تجاوزات واختلالات أثارت موجة استياء واسعة بين المترشحين والمتابعين للشأن العام.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المعطيات لم تمر مرور الكرام على رئيس الحكومة، الذي عبر عن قلقه إزاء الوضع واتخذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تصحيح الاختلالات وضمان احترام قواعد الشفافية والنزاهة.
الممارسات اللا أخلاقية واللامسؤولة التي شابت هذه المباريات لم تكن فقط محل استنكار، بل مست مشاعر المترشحين وأثارت تساؤلات حول معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص. وحرصاً منه على صيانة كرامة المترشحين واستعادة الثقة في المؤسسات، بادر السيد أخنوش إلى التدخل لاتخاذ التدابير اللازمة لتقويم الوضع ومعالجة هذه الأخطاء الجسيمة.
موقف السيد رئيس الحكومة يعد امتداداً لروح المسؤولية والحكامة التي يحرص عليها في تسيير العمل الحكومي.
إن التفاعل مع هذه الاختلالات يعكس نهجاً يعزز مصداقية الحكومة ويدفع باتجاه تحقيق الإصلاحات الهيكلية في قطاع يعتبر حيوياً للاقتصاد الوطني.
بينما نثمن هذا التدخل الشجاع من رئيس الحكومة، تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف مدى الجدية في تصحيح الأخطاء المرتكبة وضمان احترام معايير الشفافية والإنصاف.
فهل ستكون هذه الخطوة بداية لإصلاح جذري يعيد الاعتبار لقطاع الفلاحة ولمبادئ الحوكمة الجيدة، أم أن المصالح الضيقة الحزبية ستبقى حجر عثرة أمام مسيرة الإصلاح التي نادى بها جلالة الملك نصره الله في عدة خطابات سامية…؟
في النهاية، يبقى على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في ضمان نزاهة التدبير وشفافيته، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمس بشكل مباشر تنمية البلاد ورفاهية مواطنيها.
تعليقات الزوار