شاب من تنغير ضحية استعباد وتعذيب في مراكش

هبة زووم – محمد بوبيزة
في واقعة صادمة تكشف عن وجه مظلم من الاستغلال البشري، تم تحرير شاب ينحدر من تنغير بعد احتجازه لسنوات في ضيعة فلاحية بمنطقة حربيل ضواحي مراكش، حيث تعرض للاستعباد والتعذيب في ظروف غير إنسانية.
الشاب الذي كان يتمتع ببنية قوية وجد نفسه مكبلًا داخل الضيعة، مجبرًا على العمل في ظروف مهينة، حتى تحول إلى ظلٍ لنفسه، بجسد هزيل وملامح بالكاد يمكن التعرف عليها. أخوه، الذي عثر عليه بعد بحث طويل، وجد صعوبة في تمييزه من شدة التغير الذي طرأ عليه بسبب سوء المعاملة.
أمام هول القصة التي رواها شقيق الضحية، تحركت عناصر الدرك الملكي بتامنصورت إلى عين المكان، حيث عثرت على الشاب في حالة يُرثى لها: ثياب ممزقة، جسد منهك يحمل آثار التعذيب، وملامح مطموسة بفعل سنوات من الإهانة والاستغلال.
وفي خطوة قانونية حازمة، أحالت السلطات الأب وابنه، صاحبي الضيعة، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، الذي قرر إيداعهما السجن بتهم ثقيلة، على رأسها الاحتجاز والاتجار بالبشر.
الحادثة استنفرت الجمعيات الحقوقية، حيث انتدبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال محاميًا للدفاع عن الضحية، مؤكدة أن هذه الجريمة تستدعي محاسبة صارمة وردع كل من يتورط في ممارسات الاستعباد الحديث.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد