هبة زووم – الرباط
في سياق اقتصادي يتسم بكثير من التحديات، أعلنت المديرية العامة للضرائب عن تسجيل حصيلة ضريبية غير مسبوقة خلال سنة 2024، بعدما تجاوز إجمالي العائدات الجبائية الصافية 220.52 مليار درهم، بزيادة قدرها 16 في المائة مقارنة مع سنة 2023، وهو ما يمثل تحقيقًا للأهداف المسطرة في قانون المالية بنسبة 111 في المائة، وفق ما كشفه التقرير السنوي للمديرية.
وتوزعت هذه الحصيلة على مختلف أنواع الضرائب، حيث جاءت ضريبة الشركات في الصدارة بنسبة 33.7 في المائة من المداخيل، تليها الضريبة على الدخل بنسبة 29.1 في المائة، ثم الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 19.5 في المائة. فيما توزعت النسب المتبقية بين رسوم التسجيل والطوابع والمساهمات الاجتماعية والضرائب الإضافية.
وعلى مستوى التطور السنوي، سجلت الضرائب الرئيسية معدلات نمو لافتة، أبرزها: الضريبة على القيمة المضافة: +23.8٪، الضريبة على الدخل: +18.9٪، ضريبة الشركات: +12.9٪ ورسوم التسجيل والطوابع: +7.2٪.
وبلغ إجمالي العائدات الضريبية، على أساس مجمل وليس صافٍ، 242.48 مليار درهم، متجاوزًا الهدف المحدد في قانون المالية الذي كان يطمح لتحقيق نمو في حدود 14.9٪ فقط.
وعلى مستوى الإرجاعات والاستردادات الجبائية، حققت المديرية حصيلة بلغت حوالي 22 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 19.6٪، وبنسبة إنجاز بلغت 168.1٪ مقارنة مع التوقعات، وهو ما اعتبرته المديرية مؤشرًا إيجابيًا على التزام الدولة تجاه الفاعلين الاقتصاديين واستمرارية دعم السيولة داخل السوق.
ورغم هذه النتائج اللافتة، يطرح هذا الأداء تساؤلات مشروعة حول عدالة النظام الجبائي المغربي، ومدى انعكاس هذه الحصيلة على الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، التي تتحمل جزءًا كبيرًا من العبء الجبائي، في ظل استمرار الدعوات لإصلاح ضريبي عادل ومهيكل.
ويؤكد خبراء المالية العمومية أن التحصيل الضريبي المرتفع لا يجب أن يكون غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتقوية العدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن التنموي، من خلال توجيه هذه المداخيل نحو التعليم والصحة والتشغيل وتعميم الحماية الاجتماعية.
تعليقات الزوار