هبة زووم – الرباط
أعادت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، ملف أزمة السكن الجامعي إلى واجهة النقاش السياسي، عبر سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعت فيه إلى تقديم حلول عاجلة ومستدامة لفائدة الطلبة، خاصة غير المستفيدين من المنح أو الذين لم تشملهم بسبب محدوديتها.
وأكدت بوجريدة أن أزمة السكن الجامعي ما تزال من أبرز التحديات التي ترهق الطلبة وأسرهم، لا سيما في كبريات المدن الجامعية مثل الرباط، الدار البيضاء، فاس، مراكش وأكادير.
وأشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية المحدودة للأحياء الجامعية، إلى جانب الشروط الصارمة للانتقاء، تدفع شريحة واسعة من الطلبة إلى البحث عن بدائل مكلفة في سوق الكراء، حيث تتجاوز الأسعار قدرة الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود.
البرلمانية الحركية حذرت من أن غلاء السكن يزيد من الضغوط الاجتماعية والنفسية على الطلبة، وقد يفضي إلى تفاقم ظاهرة الهدر الجامعي، خصوصاً لدى القادمين من مناطق بعيدة والذين يفتقرون إلى دعم مادي كافٍ.
كما انتقدت “تخلي الحكومة عن الأقطاب الجامعية”، ما يضاعف العبء على مؤسسات الاستقبال ويعمّق الفوارق بين الجهات.
وتساءلت بوجريدة في سؤالها الكتابي عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة القيام بها لتوسيع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية وتحسين ظروف الإقامة بداخلها، إضافة إلى البدائل الممكنة لدعم الطلبة غير المستفيدين من المنح، مشددة على ضرورة بلورة رؤية شاملة تعطي للسكن الجامعي موقعاً محورياً في السياسات التعليمية والاجتماعية.
إثارة هذا الملف تحت قبة البرلمان يأتي في ظل تزايد الأصوات الطلابية والنقابية المطالبة بإصلاح حقيقي لسياسة السكن الجامعي، واعتباره ركناً أساسياً في إنجاح ورش الإصلاح الجامعي.
فالتعليم العالي، وفق متتبعين، لا ينفصل عن البيئة الاجتماعية للطالب، وأي تعثر في هذا الجانب قد يُفقد آلاف الشباب فرصتهم في إتمام مسارهم الدراسي.
تعليقات الزوار