هبة زووم – الرباط
في خطوة تصعيدية جديدة، وجّه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس النواب، يطالب فيها بعقد اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لمناقشة ما أُثير مؤخراً حول اقتناء الأدوية والصفقات المرتبطة بها.
وجاء هذا الطلب على خلفية تصريحات عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال جلسة التصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026 يوم الخميس 13 نونبر الجاري، حيث أشار إلى أن الوزارة منحت “امتيازات” لبعض الشركات في صفقات الأدوية.
كما اتهم بوانو وزيراً في الحكومة يملك شركة صيدلانية باستيراد دواء “كلوريد البوتاسيوم” ضمن الترخيص المؤقت للاستعمال (ATU)، ملاحظاً أن العبوة المستوردة تضمنت معلومات باللغة الصينية، ما أدى إلى سحب الدواء لاحقاً.
وردّت وزارة الصحة في بلاغ رسمي مساء نفس اليوم، مؤكدة أن المعلومات التي قدمها النائب لا أساس لها من الصحة، وأنها تمس بمصداقية الجهود الوطنية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات في المستشفيات.
وشددت الوزارة على أن دواء كلوريد البوتاسيوم يعد من المواد الحيوية والأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، ولا يمكن الاستغناء عنه لما له من دور حاسم في استقرار الوظائف الحيوية للمرضى.
وأوضحت الوزارة أن السوق الوطني شهد خصاصاً حاداً نتيجة توقف الإنتاج مؤقتاً لدى إحدى الشركات الوطنية التي كانت تنتج المادة محلياً، بسبب أشغال توسعة وتأهيل وحدتها الصناعية.
وفي هذا السياق، تدخلت الوكالة المغربية للأدوية لتسريع استئناف الإنتاج الوطني، مع مواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة، وضمان الترخيص المؤقت لعدد من الشركات لاستيراد الدواء من الخارج بصفة استثنائية.
وأكدت الوزارة أن كل هذه الإجراءات تمت وفق شروط صارمة من حيث الجودة والمطابقة، دون أي أسبقية أو امتياز لأي شركة.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث يزداد اهتمام البرلمان والقطاع الصحي الوطني بضمان توفر الأدوية الأساسية، والحفاظ على استمرارية العلاجات الحيوية بالمستشفيات، في ظل الطلب المتزايد على المواد الصيدلانية الحيوية. ويعكس هذا الجدل الحاجة إلى مزيد من الشفافية والتنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان الأمن الدوائي وحقوق المرضى.
تعليقات الزوار